وشهد الاجتماع، الذي تستضيفه ولاية جورجيا، ما وصفته وسائل إعلام بـ"أزمة الصورة"، إذ تجاوز الوزراء مراسم التقاط الصورة الجماعية وتوجهوا مباشرة إلى القاعة المخصصة للكلمات الافتتاحية.
ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن ألغت التقاط الصورة بعدما رفض بعض الدبلوماسيين الأوروبيين الظهور في صورة واحدة مع لافروف.
وفي تصريح لوسائل إعلام ألمانية، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول: "لن تكون هناك صورة جماعية يظهر فيها شركاؤنا الأوروبيون إلى جانب لافروف، لأن ما قلته أمس لا يزال سارياً: لا مجال لعلاقات طبيعية مع روسيا".
روبيو: العالم يواجه أزمات مترابطة
وفي الجلسة الافتتاحية، شكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الوزراء المشاركين، مشيراً إلى تعدد القضايا التي يتعين على دول المجموعة مناقشتها، واصفاً الاجتماع بأنه "لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات"، ليس للولايات المتحدة وحدها، بل للعالم أجمع.
وقال روبيو إن العالم يواجه سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، يشكل كثير منها تهديداً خطيراً للركائز الأساسية للنظام الاقتصادي العالمي.
وأضاف أن هذه التهديدات تتسبب في اضطرابات تطال إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الغذاء والتجارة، فضلاً عن حرية الملاحة البحرية.
وأكد ضرورة عمل مجموعة العشرين بصورة مشتركة لمواجهة تلك التحديات، وتعزيز قدرتها الاقتصادية على الصمود، وحماية أسواقها واقتصاداتها.
وشدد روبيو على أهمية دور الدبلوماسيين والقادة السياسيين في تحويل المصالح المشتركة إلى تعاون عملي وخطوات ملموسة، بما يعزز الاستقرار العالمي ويحقق نتائج تعود بالنفع على المواطنين. وعقب كلمته الافتتاحية، استُكملت بقية أعمال الاجتماع بعيداً عن وسائل الإعلام.
الحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الإيرانية على جدول الأعمال
ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزراء خارجية روسيا والصين وعدد من الدول الأوروبية، وسط توقعات بأن تتصدر الحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الإيرانية جدول أعمال المباحثات.
وتولت الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين من جنوب إفريقيا في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2025.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة ميامي الأمريكية قمة قادة المجموعة يومي 14 و15 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تسلم واشنطن الرئاسة الدورية إلى بريطانيا في اليوم التالي.
وتأسست مجموعة العشرين بهدف تعزيز استقرار النظام المالي الدولي، وتضم 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وتمثل نحو 85% من الاقتصاد العالمي، و75% من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم.





















