ونقلت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية عن مصادر، أنه "لا توجد حالياً أي خطط للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة"، وذلك بعد ساعات من إعلان ترمب أنه سيرسل مفاوضين إلى إسلام آباد.
وفي السياق، ذكرت شبكة "سي إن إن"، أن الوفد الأمريكي في الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، المرتقبة الاثنين، سيضم الشخصيات نفسها التي شاركت في الجولة الأولى.
وأوضحت الشبكة الإخبارية الأمريكية، الأحد، نقلاً عن مصادر في البيت الأبيض، أن الشخصيات نفسها ستمثل الولايات المتحدة في المفاوضات التي ستُعقد الاثنين، مع الجانب الإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
أما من الجانب الإيراني، فمن المتوقع أن يشارك في المفاوضات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ونائب وزير الخارجية علي باقري كني.
وأشارت "سي إن إن" إلى أن القرار النهائي بشأن مشاركة الجانب الإيراني في الجولة الثانية من المفاوضات، لم يُؤكَّد أو يُنفَ بعد.
تفاؤل ترمب
وفي وقت لاحق، أعرب ترمب عن شعوره بأمر جيد حيال المفاوضات مع إيران، واعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات.
جاء ذلك في مقابلة هاتفية مع مراسل القناة 12 الإسرائيلية باراك رافيد، الذي يعمل أيضاً مراسلاً لموقع أكسيوس الأمريكي.
وقال ترمب: "أشعر بأنه بإمكاننا التوصل إلى اتفاق مع إيران. أشعر جيداً حيال المفاوضات مع إيران، إطار الاتفاق معها أصبح جاهزاً".
وفي ظل هذه التطورات، يجتمع المجلس الوزاري المصغّر الإسرائيلي (الكابنيت)، مساء الأحد، لإجراء مشاورات بشأن المستجدات، على أن يُعقد الاثنين عند الظهر، اجتماع للكابنيت السياسي – الأمني، لبحث السيناريوهات المحتملة، وفقاً للقناة 12.
وحسب القناة 12 العبرية، تُقدّر إسرائيل حتى مساء الأحد، أن ترمب يفضّل الوصول إلى اتفاق، وأنه في حال عدم التوصل إلى تفاهمات خلال المفاوضات الجارية بوساطة باكستان، فمن المرجح تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة مزيد من الوقت أمام المحادثات.
احتمال تجدد القتال
في المقابل، أشارت التقديرات إلى أن الاستعداد قائم لاحتمال تجدد القتال بشكل مفاجئ، في حال انهيار المسار التفاوضي.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "لا نعرف بشكل كامل إلى أين تتجه الأمور، ترمب يريد مفاوضات"، زاعماً أن ما وصفه بـ"الموقف المتشدد للإيرانيين" قد يؤدي إلى "استئناف القتال".
وأضاف المسؤول "ترمب لوّح في تغريدة الأحد بأنه إذا لم تقبل إيران بالصفقة، فإن الولايات المتحدة ستقصف جميع محطات الكهرباء والجسور داخلها"، في إشارة إلى تصعيد محتمل.
ووفق المصدر ذاته، تعمل إسرائيل حالياً على بلورة قائمة أهداف في حال استئناف القتال، رغم أن مصادر سياسية أكدت أن هناك أهدافاً أخرى "من نوع مختلف" لم تُستكمل بعد، وليست بالضرورة مرتبطة بالبنية التحتية.
وقالت القناة الإسرائيلية إنه وفي جميع الأحوال، تتابع إسرائيل التطورات بحذر شديد، في ظل تقديرات بأن الانتقال من وقف إطلاق النار إلى تجدد القتال قد يحدث بسرعة، مع استعداد جميع المنظومات المعنية لهذا السيناريو في حال فشل المحادثات.
وتعتزم واشنطن وطهران استئناف المفاوضات بينهما لوقف الحرب بعد تعثر الجولة الأولى بإسلام آباد في 12 أبريل/نيسان الجاري.
وجاءت تلك المفاوضات بعد نحو 40 يوماً من المواجهات التي شهدتها المنطقة، وسط هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين بدأت في 8 أبريل/نيسان الجاري، بهدف التفاوض على وقف دائم للحرب.












