وطلب بري، من باكستان التدخل عبر قنواتها الدبلوماسية للتواصل مع الولايات المتحدة، بهدف الضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بري مع السفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر، إذ أشاد بجهود إسلام آباد التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار "على مستوى المنطقة"، معتبراً الخطوة مهمة نحو التهدئة.
وطلب رئيس مجلس النواب اللبناني من "أطهر" نقل "وقائع عدم التزام إسرائيل الاتفاق"، مشيراً إلى "مواصلة عدوانها على لبنان، لا سيما في المناطق الجنوبية".
يأتي ذلك في وقت تتباين فيه الروايات بشأن شمول لبنان بالهدنة، إذ أعلنت إيران وباكستان أنه ضمن الاتفاق، فيما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه غير مشمول، وواصل عملياته العسكرية التي أسفرت عن سقوط أكثر من 10 قتلى بعد بدء الهدنة، رغم التزام حزب الله بها حتى الآن.
في المقابل، أكد مصدر لبناني رسمي لوكالة الأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته أن بيروت لم تتلقَّ موقفاً واضحاً حتى الآن، مشيراً إلى أن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان إدراج لبنان ضمن الاتفاق.
وفي السياق ذاته، شدد بري في تصريحات صحفية على أن الاتفاق "واضح بشمول لبنان"، لافتاً إلى تلقيه تأكيدات من أطراف معنية بذلك، دون استبعاد محاولات إسرائيل "التشويش" على الاتفاق.
من جانبه، أكد عضو كتلة حزب الله البرلمانية النائب إبراهيم الموسوي أن "الاتفاق يشمل لبنان حسب النص، وإيران أصرت على ذلك"، مضيفاً "إذا لم يلتزم العدو الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، فلن يلتزم أحد وسيكون هناك رد من الإقليم وإيران".
دولياً، دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى ضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً دعمه لسيادة لبنان، ورافضاً في الوقت ذاته الهجمات من جميع الأطراف.
جاء ذلك في منشور لخوسيه على منصة "إكس"، عقب اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني يوسف رجي، الأربعاء، إذ قال "ينبغي إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه اليوم في الشرق الأوسط".
وأضاف: "لقد تحدثت مع نظيري اللبناني، وأعربت له عن دعمي لسيادة لبنان، ورفضي لهجمات حزب الله والهجمات الإسرائيلية، ودعمي لقوات اليونيفيل".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن ألف و530 قتيلاً و4 آلاف و812 جريحاً، وفقاً لوزارة الصحة الثلاثاء.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
وجاء ذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق قبل تدمير ما قال إنها "حضارة بأكملها".
من جانبها، صرّحت الحكومة الإيرانية بأنها تهدف إلى اختتام المفاوضات في باكستان لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد 15 يوماً.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، خلّف آلاف القتلى والجرحى، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل. كما نفذت هجمات على ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية.













