وتعد الجزيرة الصغيرة في الخليج المحطة الرئيسية التي تمر عبرها صادرات النفط الإيرانية، وأعلن ترمب هذا الهجوم في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي فيما كان يستعد للسفر إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.
وقال ترمب: "نفذت القيادة المركزية الأمريكية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج".
وأضاف: "لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا فعلت إيران، أو أي جهة أخرى، أي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فوراً".
وتابع الرئيس الأمريكي قولاً إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً "ولن تكون لديها القدرة على تهديد أمريكا أو الشرق الأوسط أو العالم"، مضيفاً: "سيكون من الحكمة للجيش الإيراني، ولجميع المتورطين مع هذا النظام الإرهابي، إلقاء أسلحتهم وإنقاذ بلادهم".
في السياق ذاته، قال ترمب للصحفيين إن البحرية الأمريكية ستبدأ "قريباً جداً" مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حالياً.
ورداً على سؤال عن موعد بدء البحرية الأمريكية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترمب "قريباً، قريباً جداً".
وفي وقت سابق الجمعة، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" تدرس إرسال سفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط، وذلك استعداداً لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين اثنين (لم تسمّهما) قولهما إن "البنتاغون يدرس إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز"، وشددا على أن القوات الأمريكية لن تبدأ بمرافقة السفن إلا بعد انخفاض مستوى التهديد من جانب إيران، حتى مع وصول السفن الحربية الإضافية.
بدوره، قلل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في وقت سابق، من المخاوف من أن تؤدي الحرب على إيران إلى إغلاق طويل الأمد للمضيق، وفق الصحيفة ذاتها.
وادعى أن إيران تمارس ما وصفه بـ"اليأس الشديد" في مضيق هرمز، مضيفاً: "لقد تعاملنا مع الأمر، ولا داعي للقلق".
وعند سؤال هيغسيث عن موعد عودة الملاحة بشكل كامل إلى طبيعتها في المضيق، أوضح أن العائق الوحيد أمام عبور السفن هو إطلاق إيران النار عليها، حسب المصدر نفسه.
وأضاف: "لدينا خطة لكل الاحتمالات، نحن نعمل مع شركائنا في مختلف الوكالات، وهذا مضيق لن نسمح بأن يبقى موضع نزاع، أو أن يتعرض تدفق السلع التجارية عبره لأي تعطيل".
كذلك رجّح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في تصريح، الخميس، لشبكة "سي إن بي سي"، إمكانية مرافقة البحرية الأمريكية الناقلات مع نهاية الشهر الجاري، مؤكداً أن القوات البحرية "غير مستعدة" لفعل ذلك في الوقت الحالي.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفها بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.





















