ومن المقرر أن تُنظم الفعاليات في مدينة أوسنابروك حيث يخطط المحتجون للتظاهر ضمن مسيرة السلام التقليدية في 4 أبريل/نيسان الجاري، تليها وقفة احتجاجية وجولة في المدينة.
ويقول المنظمون إن التعاون المحتمل يمثل "عسكرة خطيرة" لقطاع صناعة السيارات، ويتعارض مع إرث المدينة المرتبط بصلح وستفاليا عام 1648 الذي أسس لمبادئ القانون الدولي الحديث.
في المقابل، أكدت فولكسفاغن أنها تجري محادثات مع عدد من شركات الدفاع بشأن مستقبل مصنعها في أوسنابروك، الذي من المقرر أن يتوقف فيه إنتاج السيارات بعد عام 2027.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة أوليفر بلومه إن أي انخراط محتمل سيقتصر على إنتاج مركبات نقل عسكرية، مستبعداً تصنيع أنظمة تسليح.
وحسب تقارير إعلامية، تركز المحادثات مع الشركة الإسرائيلية على إنتاج مكونات داعمة لمنظومة القبة الحديدية مثل الشاحنات الثقيلة ووحدات الإطلاق ومولدات الطاقة.
ويواجه نحو 2300 موظف في المصنع خطر فقدان وظائفهم في حال عدم إيجاد خط إنتاج بديل، في ظل التحديات التي يشهدها قطاع السيارات الألماني، لا سيما مع التحول نحو المركبات الكهربائية وتصاعد المنافسة العالمية.
في المقابل، حذر منتقدون، بينهم عمال سابقون، من أن دخول الشركة في مجال الصناعات العسكرية يتعارض مع مسؤوليتها التاريخية، مشيرين إلى دورها خلال الحقبة النازية.
كما اعتبر ناشطون أن التوجه نحو الإنتاج العسكري يمثل "خيانة" لقيم المدينة، داعين إلى استثمار الأزمة الحالية في تطوير صناعات مدنية مستدامة، مثل وسائل النقل العام.
ومن المتوقع أن تكثف مجموعات السلام احتجاجاتها خلال الأسابيع المقبلة، للضغط على إدارة الشركة وصناع القرار للتخلي عن أي توجه نحو التصنيع العسكري.
وكان النائب عن حزب اليسار في ألمانيا ميرزا إديس قد أعرب، عن معارضته لاحتمال تعاون شركة السيارات الألمانية فولكسفاغن مع شركة أسلحة إسرائيلية، محذراً من أن السماح بذلك قد يجعل برلين "شريكة في جرائم حرب".
وقال إديس في تصريح لوكالة الأناضول، إن حزب اليسار يعارض بشدة المحادثات المزعومة التي تجريها فولكسفاغن مع شركة أسلحة إسرائيلية لإنتاج مكونات أنظمة صاروخية في مصنعها بمدينة أوسنابروك شمالي ألمانيا.











