ووفق إذاعة جيش الاحتلال، وضعت قوات الجيش أمس الاثنين أرقاماً على أجساد مشتبه بهم فلسطينيين خلال عملية في بلدة قباطية قرب جنين شمالي الضفة الغربية.
ونشرت الإذاعة صورة لأحد الفلسطينيين يظهر فيها رقم مكتوب على يده، ولم يتضح على الفور الهدف من وضع هذه الأرقام.
وتعليقاً على الواقعة، اكتفى الجيش الإسرائيلي بقوله: "أوضح القادة للقوات خطورة هذا العمل، وجرى استخلاص الدروس من هذه المسألة"، وفق الإذاعة.
ولم تشر الإذاعة إلى اتخاذ أي إجراءات بحق الجنود المتورطين، وتتكرر انتهاكات الجنود بحق الفلسطينيين دون الإعلان عن فرض عقوبات عليهم.
وأكدت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد أصدر بياناً مصاغاً بطريقة مماثلة في أعقاب حادثة مشابهة في أبريل/نيسان الماضي، عندما كتبت أرقام على أيدي فلسطينيين يدخلون مخيماً للاجئين يخضع لسيطرة الجيش.
وسبق أن كشفت تقارير نشرتها صحيفة “هآرتس” العبرية، أن جيش الاحتلال وضع أرقاماً على جباه الفلسطينيين وأجسادهم خلال التحقيقات في الضفة الغربية، وتحديداً خلال عملية عسكرية نفذها في قباطية.
وكتب عضو الكنيست أحمد الطيبي، عبر منصة “إكس”: "هذا هو الشكل الذي تبدو عليه التجريد من الإنسانية: محو الشخص وتحويله إلى رقم"، مضيفاً: "صورة تذكر بأوقات مظلمة، وينبغي أن تصدم كل شخص".
يشار إلى أن جيش الاحتلال أعلن الاثنين، أنه فتش 100 مبنى في قباطية، بالقرب من مدينة جنين، واعتقل اثنين من الفلسطينيين المشتبه في تخطيطهما لهجمات، مضيفاً أنه جرى التحقيق مع أشخاص آخرين.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، يصعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.
وتشمل هذه الاعتداءات: قتل فلسطينيين وإصابتهم واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسمياً، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.



















