تدور معارك صباح الجمعة في أحد الأحياء الواقعة شمال كييف بينما يبدو أن القوات الروسية تشدد حصارها العاصمة الأوكرانية، كما ذكر صحفي من وكالة الصحافة الفرنسية.
وسُمعَ في حي أوبلونسكي إطلاق نار ودوي انفجارات، بينما تُسمَع انفجارات عميقة من وسط العاصمة الأوكرانية.
وحدات روسية في طريقها إلى كييف
وأعلنت مساعدة وزير الدفاع الأوكراني آنا ماليار الجمعة توجُّه قوات روسية نحو العاصمة كييف بعد سيطرتها على مركبات عسكرية للجيش الأوكراني.
وذكرت ماليار في بيان أنّ وحدات عسكرية روسية سيطرت على مركبتين للجيش الأوكراني وأن عسكريين روساً ارتدوا زي الجيش الأوكراني وانطلقوا من منطقة أوبولون باتجاه مركز كييف.
وأوضحت أن قافلة شاحنات عسكرية روسية تتبع تلك الوحدات التي استولت على مركبات أوكرانية، مؤكّدة أنّ "القوات الأوكرانية سوف تحيدهم بلا شك".
وفي وقت سابق الجمعة أكّدت رئاسة هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الجوية في الجيش الأوكراني تحمي سماء العاصمة كييف، وأن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية صدت هجمات صاروخية فجر الجمعة في سماء العاصمة.
وصباح الجمعة دوت صفارات الإنذار في كييف واستمرت لمدة دقيقتين.
"العالم يكتفي بالمشاهدة"
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنهم وحيدون في الدفاع عن وطنهم، في الوقت الذي تكتفي به أقوى دول العالم بالمشاهدة.
وفي كلمة موجهة للشعب الأوكراني الجمعة قال زيلينسكي: "ندافع عن وطننا وحدنا، أقوى دول العالم تكتفي بالمشاهدة عن بعد، هل أقنعت عقوبات أمس روسيا؟ نحن نراها في سمائنا وأرضنا غير كافية".
وأشار إلى أنّ القوات الروسية لا تفرّق في هجماتها بين الأهداف المدنية والعسكرية.
وأوضح أنّ روسيا تسعى من خلال هجماتها لفرض الضغوط على الشعب والدولة الأوكرانية.
وشبّه الرئيس الأوكراني استهداف الروس للعاصمة كييف باستهداف ألمانيا النازية لها عام 1941.
تحالف ضد الحرب
ونوّه زيلينسكي بأنّ روسيا ستضطر عاجلاً أم آجلاً إلى الجلوس مع أوكرانيا من أجل وقف الحرب قائلاً: "بقدر ما كان جلوس روسيا مع أوكرانيا مبكّراً فإن خسائرها ستكون أقل".
وفي تغريدة على تويتر أعلن الرئيس الأوكراني حاجة بلاده إلى "مساعدات دولية فعّالة".
وأشار إلى أنه بحث هذا الأمر مع نظيره البولندي أندجي دودا قائلاً: "نحن بحاجة إلى مساعدات دفاعية، من أجل الضغط على المعتدين وفرض عقوبات عليهم (..) تقدّمنا بطلب انضمام إلى منظمة بوخارست تسعة. نحن بحاجة إلى تشكيل تحالف ضد الحرب".
ومنظمة "بوخارست تسعة" أو (تنسيق بوخارست) تأسّست في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في العاصمة الرومانية بوخارست بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وفي سياق متصّل صرّح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد "إخراج أوكرانيا من خارطة الدول"، معتبراً أن "سلامة" الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باتت مهدّدة بالهجوم الروسي.
ورداً على سؤال عما إذا كان قلقاً على سلامة زيلينسكي قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لشبكة (CBS): "على حد علمي يظل الرئيس زيلينسكي في أوكرانيا في منصبه، وبالطبع نحن قلقون على سلامة جميع أصدقائنا في أوكرانيا، مسؤولين حكوميين وغيرهم".
ويقول بوتين إن روسيا تنفذ "عملية عسكرية خاصة" لحماية الأشخاص، وبينهم المواطنون الروس الذين يتعرّضون "للإبادة الجماعية" في أوكرانيا، وهو اتهام يصفه الغرب بأنه دعاية لا أساس لها من الصحة.
وأطلقت روسيا فجر الخميس عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل غاضبة من عدة دول في العالم ومطالبات بتشديد العقوبات على موسكو.
وأثار الغزو احتجاجات في الولايات المتحدة وأوروبا وداخل روسيا نفسها، حيث اعتقلت السلطات مئات المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع الخميس.













