وأفادت مصادر محلية بأن المدفعية الإسرائيلية شنت طوال الليل قصفاً مكثفاً على الأحياء الشرقية لمدينة غزة، شمل مناطق الزيتون والشجاعية والتفاح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الطيران المروحي.
ونفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة داخل مناطق سيطرة الجيش شرقي مدينة غزة، فيما أطلقت الزوارق الحربية نيران رشاشاتها بكثافة قرب ساحل مخيم الشاطئ وخيام النازحين في ميناء الصيادين غربي المدينة.
كما شن الطيران الحربي غارتين داخل ما يسمى "الخط الأصفر" شرقي مدينة خان يونس جنوبيّ القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منطقة المواصي شمال غربي مدينة رفح.
ويشير مصطلح "الخط الأصفر" إلى الخط الذي انسحب إليه جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل غزة ضمن المرحلة الثانية من الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على القطاع، حيث يفصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية الكاملة والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالبقاء فيها.
وفي وسط القطاع قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي جحر الديك وشمال شرقي مخيم البريج. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات جراء هذه الغارات حتى الآن.
ومساء الأربعاء قصف الاحتلال الإسرائيلي مبنى يؤوي مئات النازحين في منطقة أنصار غربي مدينة غزة، ما أدى إلى اندلاع حريق واحتراق عدد من خيام النازحين المحيطة بالموقع وتشريد عشرات العائلات.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات حربية إسرائيلية شنت عدة غارات على مبنى حكومي بعد توجيه إنذار بإخلائه، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه وامتدادها إلى خيام تؤوي عائلات فلسطينية نزحت من منازلها المدمرة جراء الحرب على قطاع غزة التي استمرت لعامين.
من جهته قال جهاز الدفاع المدني في غزة إن طواقم الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع في خيام النازحين بمنطقة أنصار نتيجة استهداف الاحتلال أحد المباني، من دون تسجيل ضحايا حتى اللحظة.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفاً قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.
ورغم اتفاق وقف النار، فإن الأوضاع المعيشية في القطاع لم تشهد تحسناً، جراء تَنصُّل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب خروقات يومية للاتفاق بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر منذ سريانه حتى الأربعاء عن استشهاد 650 فلسطينياً وإصابة 1732 آخرين.
وبدعم أمريكي شنّت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وخلّفَت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً واسعاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.





















