تواصل روسيا نقل غازها الطبيعي بشكل متزايد إلى أوروبا، على الرغم من هجماتها العسكرية على أوكرانيا.
فقد شهد تدفُّق الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا زيادةً منذ هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الفائت، وفق بيانات جمعتها وكالة الأناضول.
وذكرت البيانات أن شحنات الغاز الطبيعي من شركة "غازبروم" الروسية إلى أوروبا عبر أوكرانيا، انخفضت في 1 يناير/كانون الثاني الفائت إلى 74.4 مليون متر مكعب، في حين ارتفعت إلى 109 ملايين متر مكعب في 25 فبراير/شباط.
والاثنين الماضي صرّح الممثل الرسمي لشركة "غازبروم" سيرغي كوبريانوف في بيان، بأن شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا تسير في مسارها الطبيعي، بمتوسط 100 مليون متر مكعب في اليوم.
جدير بالذكر أن أوروبا تستورد نحو 40 بالمئة من الغاز الطبيعي الذي تستهلكه من روسيا، أي بمقدار 175 مليار متر مكعب.
وحسب بيانات غازبروم، فإن كمية الغاز الطبيعي التي أرسلتها الشركة إلى أوروبا عبر أوكرانيا، كانت نحو 42 مليار متر مكعب العام الماضي.
ورغم استمرار تدفُّق الغاز الروسي، فإن بعض الدول الأوروبية بدأ البحث عن بدائل في حال طال أمد الحرب.
ففي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الاقتصاد والمناخ الألمانية أن برلين ستخصص مبلغاً استثنائياً بقيمة 1.5 مليار يورو لشراء الغاز الطبيعي المسال في أقرب وقت، لضمان إمداداتها من الطاقة الفترة المقبلة.
وقال ناطق باسم الوزارة إن الحكومة فوّضت إلى شركة خاصة إنجاز هذه الصفقة، مضيفاً: "يعود الآن إلى هذه الشركة أن تقرّر من أين سيُشترى هذا الغاز، لكن هذا سيجري على المدى القصير جداً"، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
تستورد ألمانيا حالياً من روسيا أكثر من نصف الغاز الذي تستخدمه (55 بالمئة)، وهو وضع اعتماد تؤكّد أنها تريد خفضه في أسرع وقت ممكن.
بدوره قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي أمس الثلاثاء، إن إيطاليا ستكون قادرة على تحمل انهيار كامل في إمدادات الغاز من روسيا على المدى القصير، لكن ذلك سيجعل الشتاء أكثر صعوبة بعد ذلك.
وأوضح أن إيطاليا تعمل على زيادة الإمدادات من دول أخرى منتجة للغاز مثل الجزائر وأذربيجان، فضلاً عن زيادة الاستفادة من محطات الغاز الطبيعي المسال.
تؤدّي العقوبات الدولية المختلفة التي فُرضت على روسيا ردّاً على اجتياحها أوكرانيا، إلى تزايد عزلة البلاد عن التجارة الدولية، لكن الغربيين استثنوا في هذه المرحلة إمدادات الغاز الروسي من هذه الإجراءات العقابية، لعدم الإضرار باقتصاداتهم.
وأطلقت روسيا فجر 24 فبراير/شباط الماضي، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.




















