جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "أمن الوطن والمواطن"، ضمن اليوم الثالث لأعمال منتدى مصر 2026، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
ويأتي التوضيح الرئاسي بعد أيام من الغموض بشأن كيفية تنفيذ الدعوة الرئاسية للدفاع عن السعودية، التي تواجه هجمات حوثية منذ يوليو/ تموز الماضي، وسط تحفظات غير رسمية من أن يشمل الدعم المشاركة في هجوم ضد الحوثيين في اليمن.
وذكر البيان أن السيسي أكد أن "الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة ولا يشمل هجومًا على اليمن".
وأضاف أن "المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب من مصر ذلك"، مشيراً إلى أن "الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها".
وشدد السيسي على أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار دول الخليج يرتبط بالأمن القومي المصري، معتبراً أن وقوف القاهرة إلى جانبها يمثل امتداداً للأمن القومي العربي المشترك.
رسالة إلى العاهل السعودي
وفي السياق، تسلّم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اليوم الأربعاء، رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط ترقب دعم عسكري مصري للسعودية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الأمير محمد بن سلمان تسلّم رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى خادم الحرمين الشريفين.
وأضافت أن ذلك جاء خلال استقبال ولي العهد، الأربعاء، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض.
والاثنين، رفع مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، للمرة الثانية، جلسته المخصصة لبحث تفويض الجيش باتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لحماية السعودية حال طلبها ذلك، على أن يستأنف مناقشاته في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق إعلام رسمي.
وتنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن "تكون موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، طبقًا للمادة (152) من الدستور، في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني".
كما تنص المادة 152 من الدستور على أن "رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني".
وكان مجلس النواب عقد جلسته الأحد، استجابة لدعوة وجهها السيسي، السبت، إلى انعقاد طارئ للبرلمان، لمنح القوات المسلحة تفويضًا باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية حال طلبت الرياض ذلك.
والأحد، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، خلال اجتماع برئاسة السيسي، تقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، دون تحديد طبيعة هذا الدعم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو/تموز الماضي، شمل هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






















