وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لوكالة الإعلام الروسية على هامش منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك: "هل يمكن أن تمنح قوات عسكرية أجنبية خصوصاً الأمريكية والأوروبية الضمانات الأمنية لأوكرانيا؟ بالطبع لا يمكنها ذلك".
وأضاف: "هذا لا يمكن أن يعد ضماناً أمنياً لأوكرانيا ويكون مقبولاً بالنسبة إلى بلدنا".
وصرح بيسكوف للوكالة بأن جميع الضمانات الأمنية المطلوبة لأوكرانيا شملتها بنود تفاهمات جرى التوصل إليها خلال محادثات السلام في إسطنبول عام 2022.
وبموجب إطار إسطنبول، تتخلى أوكرانيا عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وتكون دولة محايدة خالية من الأسلحة النووية. وفي المقابل، تحصل على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
وذكر بيسكوف أن موسكو راضية عن مستوى التمثيل الحالي في المحادثات بين روسيا وأوكرانيا. وأضاف: "يمكن القول إن أي اجتماع على مستوى أعلى يحتاج إلى قدر كبير من العمل لحل المشكلات البسيطة والأمور الفنية الصغيرة، وهذا كله يشكل عملية التسوية بأكملها".
وقال إن استئناف العمل ضمن "صيغة إسطنبول" ممكن في حال رفع مستوى المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين قيّم بشكل إيجابي أداء الوفد الروسي برئاسة فلاديمير ميدينسكي، خلال تلك المحادثات.
وتعهدت 26 دولة أمس الخميس بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا لما بعد الحرب، وتتضمن قوة دولية برية وبحرية وجوية.
اتهامات لأوروبا
في غضون ذلك اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدول الأوروبية بمواصلة شراء النفط الروسي في ظل الحرب في أوكرانيا، وفقاً لعدة تقارير إعلامية صدرت الخميس.
وذكرت منصة "أكسيوس" الإخبارية الأمريكية وشبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصادر في البيت الأبيض أن ترمب طالب في مكالمة هاتفية مع حلفاء أوروبيين بوقف أوروبا مشتريات النفط الروسي، الذي يمول حرب موسكو ضد أوكرانيا.
كما قال إن على الدول الأوروبية الضغط على الصين، فيما كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية أيضاً عن اتهامات ترمب بشأن الواردات الأوروبية من النفط الروسي.
إلى ذلك، أعلن ترمب الخميس أنّه سيتحدّث قريبا مع بوتين، وذلك بعيد محادثات عبر الفيديو أجراها خلال النهار مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعديد من القادة الأوروبيين.
وفي روسيا، أكّد بيسكوف، أنّ ترتيب المحادثة بين بوتين وترمب يمكن أن يحدث سريعاً. وقال: "يمكن ترتيبها بسرعة إذا لزم الأمر".
وكان بوتين وترمب التقيا في ألاسكا بالولايات المتحدة، في 15 أغسطس/آب خلال قمّة ثنائية أخرجت الرئيس الروسي من حالة العزلة التي كان فيها منذ حرب أوكرانيا، لكنها لم تؤدِّ إلى وقف لإطلاق النار.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.





















