العالم
5 دقيقة قراءة
من مهندس مدني إلى وزير دفاع.. مَن "شويغو" يد بوتين الضاربة؟
وسط كل هذه الأحداث المأساوية التي تعيشها أوكرانيا، برز مجدداً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي يعتمد عليه بوتين لإدارة حرب أوكرانيا، والمسؤول عن التكتيكات الحربية التي تستخدمها روسيا. فمَن شويغو الذي طالما ظهر إلى جانب بوتين في رحلات صيده؟
من مهندس مدني إلى وزير دفاع.. مَن "شويغو" يد بوتين الضاربة؟
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو برفقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. / AFP
بواسطة حسام خضر

مع دخول الهجوم الروسي على أوكرانيا أسبوعه الثاني، حيث تواصل القوات الروسية هجومها على المدن ويتزايد عدد القتلى من الجانبين، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الذي يُعتبر اللاعب الأساسي على ساحة الصراع الآن، إن روسيا ستواصل "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا حتى "تتحقق الأهداف المحددة".

وخلال حديثه في اجتماع لقادة الجيش الروسي، أكّد شويغو الذي لا يزال أكثر الأصوات نفوذاً التي يسمعها الرئيس الروسي، إن الغرض من "العملية العسكرية الخاصة" هو "تجريد أوكرانيا من السلاح وحماية روسيا مما يسمى بالتهديد العسكري الغربي".

وعلى الرغم من أنه لم يحظَ بسوى اهتمام ضئيل نسبياً في الغرب حتى وقت قريب، فإنه أحد أكثر الأعضاء طموحاً في دائرة بوتين المقربة، وأحد المطلعين على الأسرار الداخلية في الكرملين منذ فترة طويلة قبل أن يصبح وزيراً للدفاع عام 2012 ويعيد للجيش الروسي هيبته بفضل الإصلاحات التي تبناها. فمَن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي يُعتبر ذراع بوتين الضاربة، والذي اعتمد عليه في غزو الأراضي الأوكرانية؟

رحلة صعوده إلى وزارة الدفاع

وُلد سيرغي شويغو في 21 مايو/أيار 1955 في مدينة توفا الروسية بالقرب من منغوليا، والدته روسية مولوده في أوكرانيا.

تَخرَّج في معهد بوليتكنيك في سيبيريا بدرجة البكالوريوس في الهندسة المدنية في عام 1977، ثم شقّ طريقه حتى وصل إلى رتبة تنفيذي في صناعة البناء.

وفي وقت قريب من تفكك الاتحاد السوفييتي، تحديداً عام 1988، انضمّ شويغو إلى الحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي وترك بصمته السياسية في موسكو بسرعة في التسعينيات، إذ تَولَّى منصباً وزارياً جديداً كوزير لحالات الطوارئ، وخرج إلى مسرح الكوارث الطبيعية والتفجيرات الإرهابية والتحدث وجهاً لوجه مع المدنيين، مما أكسبه شهرة وطنية، وفقاً لمجلة فورين أفيرز.

ونظراً إلى السجل الحافل الذي سطره شويغو وصورته المستحسنة أمام الرأي العامّ، اختاره بوتين عام 1999 ليكون أحد قادة حزبه روسيا المتحدة، ثم في عام 2012 وبشكل غير متوقع عينه وزيراً للدفاع على الرغم من عدم امتلاكه أي خلفية عسكرية أو خبرة قتالية.

مهمة صعبة

بالتزامن مع وصوله إلى رأس وزارة الدفاع الروسية، كان الجيش الروسي يمر بأسوأ حالاته من حيث القدرة القتالية، رغم الانتصار السريع في الحرب الروسية الجورجية عام 2008، وهنا برز دور شويغو المهمّ الذي باشر تحسين الجيش ورفع قدرته القتالية بما يتناسب مع مواجهة خصوم أقوى مثل الولايات المتحدة والناتو.

وبطريقة مُوازية عزّز شويغو انخراط الجيش بالحياة السياسية بعد عقود طويلة من الانقطاع الذي تَعزَّز مع قدوم بوتين إلى السلطة لأول مرة، الذي كلف بدوره "جهاز الأمن الفيدرالي الروسي" (FSB)، خليفة "كيه جي بي"، إدارة حرب الشيشان عام 1999 ووضع الجيش تحت قيادة جهاز الأمن، الأمر الذي عزّز فقدان الجيش هيبته التي تزعزعت بعد هزيمة أفغانستان وفشله في الشيشان.

وبشكل مباشر، ألغى شويغو البروتوكول الذي كان يرى ضباطاً من هيئة الأركان يرتدون بدلات بَدَلاً من الزي العسكري، إيماناً منه بأن الضباط يجب أن يرتدوا لباس المعركة لا لباس المكتب. وعام 2017 أمر بتغيير اللباس العسكري وجعله شبيهاً بالزي السوفييتي لعام 1945، المعروف في الجيش باسم "زيّ الفوز".

على الصعيد الاستراتيجي تَبنَّى شويغو ابتكارات ذات تقنية عالية، وشكّل قيادة سيبرانية وإدماج القوة الجوية والقوة الفضائية مع "القوات الجوية الفضائية الروسية" الجديدة، لمواكبة روح العصر ونقلها إلى القدرات العسكرية والقتالية. في الوقت نفسه اهتمّ بالضباط ورفع رواتبهم، كما منع التسيب بما يتعلق بالخدمة العسكرية وجعل من المستحيل تقريباً على الشباب الروسي تجنبها.

أعاد إلى الجيش قوته

في وقت مبكّر حقق شويغو نجاحين عسكريين في غاية الأهمية، مما عزّز سمعته لدى الكرملين وساعد على منحه مكانة عسكرية جديدة في الحكومة، ومنح الجيش مقعداً على طاولة صنع القرار السياسي.

النجاح الأول تَمثَّل في ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 بسرعة وكفاءة، بعدما عجز جهاز الأمن الروسي عن إفشال "ثورة الميدان الأوروبي" بأوكرانيا. أمّا الثاني فكان عندما تَدخَّل الجيش عسكرياً بحسم أواخر 2015 لقلب مسار الحرب في سوريا بسرعة، مما عزّز صمود نظام بشار الأسد، حليف روسيا.

في أعقاب هذه النجاحات تَحوَّل شويغو سريعاً ليصبح ذراع بوتين الضاربة ضمن محاولته اليائسة لاستعادة أمجاد روسيا السوفييتية، التي يبدو أنها أشعلها وزير الدفاع من خلال اجتياحه الواسع لأوكرانيا قبل أقلّ من أسبوعين.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
أسيلسان التركية تطور "سماش 300" لمواجهة المسيّرات والتهديدات السطحية
الرئيس أردوغان: ماضون بحزم في مسار "تركيا بلا إرهاب" وتحقيق الاستقرار
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويحذر من اتساع الصراع في اليمن
إسطنبول.. ارتفاع عدد الموقوفين في تحقيق حول شبكة "فوركس" دولية مرتبطة بإسرائيل إلى 201
قادة جيوش الناتو يبحثون في كوبنهاغن الردع والدفاع ودعم أوكرانيا
مباحثات مصرية-أمريكية حول تطورات المنطقة وسبل خفض التصعيد
"الخطوط التركية" تتصدر شركات الطيران الأوروبية وتحتل الخامسة عالمياً في تصنيف 2026
سماع دوي انفجارات في الرياض عقب تحذير من هجوم جوي معاد
ارتفاع حصيلة هجوم على مجمع للشرطة في باكستان إلى 31 قتيلاً
ترمب يوقّع عقوبات شاملة على روسيا.. استهداف للنفط والغاز و"أسطول الظل"
اتفاق أمريكي مع الدنمارك وغرينلاند.. وجود عسكري دائم في الجزيرة ومنع الصين وروسيا من إقامة قواعد
قطع حساسة لمقاتلات "إف 35" تختفي بعد تحويل مسارها.. ومخاوف من وصولها إلى الصين
تحالف بحري بقيادة السعودية يدخل مرحلة الجاهزية.. والانتشار يقترب
ترمب يمنع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض ويتوعد بالمزيد
تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان.. قصف وتفجيرات وإحراق مستشفى