العالم
4 دقيقة قراءة
دبابات قديمة وصواريخ فارغة.. لماذا لم تستعمل روسيا أسلحتها المتطورة بعد؟
دبابات تعود إلى الحقبة السوفييتية وراجمات صواريخ أقلّ دقة، هي الترسانة العسكرية التي نشرتها روسيا في حربها ضد أوكرانيا، فيما هذا لا يعني أن البلد يفتقر إلى أسلحة متطورة، بل العكس، ما يدفع إلى السؤال عما جعل موسكو تؤخّر إدخالها القتال.
دبابات قديمة وصواريخ فارغة.. لماذا لم تستعمل روسيا أسلحتها المتطورة بعد؟
لماذا لم تستعمل روسيا أسلحتها المتطورة ضد أوكرانيا بعد؟ / Reuters

عدا "حرف زد المقلوب" الذي دمغت به كل الدبابات الروسية الزاحفة على الأراضي الأوكرانية، أثار اهتمام المتخصصين في الصناعات العسكرية أمر آخر، هو أن كل تلك الدبابات والمدرَّعات كانت تنتمي إلى سبعينيات القرن الماضي إبان الحقبة السوفييتية. الأمر نفسه ينطبق على راجمات الصواريخ، إذ وُثّق عدد منها محمولاً على الشاحنات المدرَّعة، هي الأخرى صناعة سوفييتية.

فيما لا يعني استعمال هذه الأسلحة القديمة افتقار روسيا إلى ترسانة حديثة ومتطورة، بل هو خيار استراتيجي اختارته البلاد في حربها الأخيرة، مما يطرح أسئلة حول أسباب هذا الاختيار، وما تحاول موسكو جنيه كمكاسب منه.

ترسانة أسلحة قديمة

حسب الصور التي التُقطت للعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، رُصد نشر البلاد لقوة مدرَّعات قوامها الأساسي دبابات T-72 السوفييتية، فيما يعود إدخال هذه الأسلحة للخدمة أول مرة إلى سنة 1972، بما يعني أنها تبلغ من العمر 50 سنة.

ونشرت روسيا كذلك مدرعات BMP-3 التي دخلت الخدمة في سنة 1987، وشاركت في الغزو الروسي لأفغانستان 1979-1989.

إضافة إلى ذلك، رُصد استخدام راجمة الصواريخ TOS-1 المحمولة على هيكل الدبابة المذكورة، والتي تتوفر على 24 ماسورة إطلاق صواريخ 220 ملم. يعود تاريخ دخول هذه الراجمة الخدمة إلى سنة 1988، واستُخدمت أول الأمر خلال احتلال أفغانستان.

وتستعمل روسيا كذلك في هجومها العسكري الجاري لأوكرانيا راجمات قذائف غراد BM-21، التي يبلغ مدى أهدافها ما بين 5 و45 كلم. وطُوّرَت لأول مرة سنة 1960، ودخلت الخدمة بعدها بثلاث سنوات. كما استُخدمت نسخ مطورة من نفس الراجمة "أوراغان BM-27" و"سميرش BM-30" اللتين تعودان إلى سنة 1983.

في ما يخصّ سلاح الجو، تشنّ روسيا غاراتها بمروحية Ka-52 المتخصصة في المعارك ضد القوات المدرَّعة، التي أُنتِجَت سنة 2010. إضافة إلى مروحية Mi-8 التي تُستخدم في عمليات الإنزال الجوي والمهامّ اللوجيستية، دخلت الخدمة سنة 1960.

لماذا لم تستعمل روسيا أسلحتها المتطورة بعد ضد أوكرانيا؟

اعتماد الهجوم الروسي الجاري ضد أوكرانيا على أسلحة موروثة في أغلبها عن الصناعات الدفاعية السوفييتية، لا يعني تماماً تأخُّر الصناعة العسكرية الروسية، بل تُعَدّ البلاد أحد أكبر الرواد العالميين في هذا المجال، ويمتلك جيشها أسلحة متطورة بكثير مما نشاهده اليوم في ساحة المعركة الأوكرانية.

هذا ما يؤكده الخبير العسكري أكرم خريف، متحدثاً لـTRT عربي، بأنه "في نظري استعمال روسيا معداتها القديمة في الحرب، والمكافئة للمعدات الأوكرانية، راجع إلى رغبة الروس في المحافظة على عتادهم الحديث لا سيما أنها لا تزال معروضة في الأسواق العالمية، كما أنها تدّخرها إلى الوقت التي قد تحتاج فيه إلى موجة نشر ثانية للجيش الروسي داخل أوكرانيا". ويضيف: "حتى الآن نرى أن المعدات التي أُقحمَت كانت كافية ولبّت أهداف العملية العسكرية".

في المقابل يشير الخبير العسكري إلى أنه "حسب الأرقام نلاحظ حرص روسيا على الحفاظ على عناصرها المسلحة، فنحو 60% من المعدات التي خربت في أوكرانيا كانت خالية من الجنود، بعد أن تركوها في حالة عطب، بما يعني الحرص كذلك على الجنود وأن روسيا في استراتيجيتها تلعب على تخفيف الخسارة إلى أكبر حد".

من جانبه يشير علي سليمان، الباحث في الشؤون الاستراتيجية بمعهد الدراسات الدولية في فروتسواف بولندا، في حديثه لـ TRT عربي، إلى أن "روسيا تنتظر إخلاء المدنيين لإدخال الأسلحة المتطورة إلى الحرب"، ويدلّل على حديثه بـ"أنباء عن أن الموجة الأولى من الصواريخ التي قصفت بها مدينة خاركوف كانت فارغة من الرؤوس المتفجرة والهدف منها إخافة الناس وزيادة الضغط على كييف".

ويختم سليمان بأن "روسيا تحاول تفادي إسقاط عدد كبير من المدنيين، خوفاً من ردّ فعل المجتمع الدولي الذي يمكن أن يكون أقسى عليها مما تعيشه في هذه الأثناء من عزلة وعقوبات".

مصدر:TRT عربي
اكتشف
أسيلسان التركية تطور "سماش 300" لمواجهة المسيّرات والتهديدات السطحية
الرئيس أردوغان: ماضون بحزم في مسار "تركيا بلا إرهاب" وتحقيق الاستقرار
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويحذر من اتساع الصراع في اليمن
إسطنبول.. ارتفاع عدد الموقوفين في تحقيق حول شبكة "فوركس" دولية مرتبطة بإسرائيل إلى 201
قادة جيوش الناتو يبحثون في كوبنهاغن الردع والدفاع ودعم أوكرانيا
مباحثات مصرية-أمريكية حول تطورات المنطقة وسبل خفض التصعيد
"الخطوط التركية" تتصدر شركات الطيران الأوروبية وتحتل الخامسة عالمياً في تصنيف 2026
سماع دوي انفجارات في الرياض عقب تحذير من هجوم جوي معاد
ارتفاع حصيلة هجوم على مجمع للشرطة في باكستان إلى 31 قتيلاً
ترمب يوقّع عقوبات شاملة على روسيا.. استهداف للنفط والغاز و"أسطول الظل"
اتفاق أمريكي مع الدنمارك وغرينلاند.. وجود عسكري دائم في الجزيرة ومنع الصين وروسيا من إقامة قواعد
قطع حساسة لمقاتلات "إف 35" تختفي بعد تحويل مسارها.. ومخاوف من وصولها إلى الصين
تحالف بحري بقيادة السعودية يدخل مرحلة الجاهزية.. والانتشار يقترب
ترمب يمنع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض ويتوعد بالمزيد
تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان.. قصف وتفجيرات وإحراق مستشفى