سياسة
5 دقيقة قراءة
"المصالح تُحدد".. تعرّف معايير الموقف العربي من الهجوم الروسي على أوكرانيا
منذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، تنوعت المواقف العربية تجاه العملية العسكرية وفق مصالح كل دولة حسب ارتباطها بالدول الأخرى، فمنها من التزم الحياد، وأخرى تحاول إحراز التوازن في العلاقات، وفريق ثالث اتخذ موقفاً معارضاً للعملية.
"المصالح تُحدد".. تعرّف معايير الموقف العربي من الهجوم الروسي على أوكرانيا
المصالح تحدد المواقف العربية من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا / AP

اعتبر خبيران أن "المصالح" والعلاقات مع القوى العالمية، هي المحدد الأساسي للمواقف الرسمية للدول العربية من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وعدّد الخبيران عدة مواقف لدول عربية، اتخذت وفق المصالح التي تربط تلك الدول بالدول الأخرى، فمنها من التزم الحياد، وأخرى تحاول إحراز التوازن في العلاقات، وفريق ثالث اتخذ موقفاً معارضاً للعملية.

وحدد الخبيران عدداً من المعايير التي تخضع لها الدول العربية في تبيان مواقفها في ظل اصطفاف دولي حول ما يجري في أوكرانيا منذ أكثر من أسبوع.

وأطلقت روسيا في 24 فبراير/شباط الماضي، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.

4 مواقف للدول العربية

الكاتب والمحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو، قال إن "المواقف العربية يمكن أن تُجمَل في 4 مواقف وهي: الأول الموقف الحيادي تماما كالمغرب الذي لم يحضر تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة الهجوم الروسي".

وبرر ذلك بالقول: "ربما هو تهرب من الضغوطات الروسية والأمريكية وربما للمغرب موقف حساس وأظن أن لديه مشاكل مع الاتحاد الأوروبي فلا يريد الدخول في الصراع".

وتابع أن "الموقف الثاني هو المؤيد لروسيا وهو الأقل مثل سوريا والسودان اللتين لا مصالح لديهما مع أوكرانيا فموقفهما يميل إلى الموقف الروسي، أما الموقف الثالث هو للدول التي موقفها في الوسط مثل مصر والجزائر".

وأوضح: "مصر لديها مصالح مع روسيا، لديها مصالح في المحطة النووية، وإعادة إصلاح السفن، ولديها مصالح عسكرية نوعاً ما، وبالوقت ذاته لا يمكن أن تُغضب الولايات المتحدة الأمريكية".

وأكد: "مصر ليس لديها مصالح مع أوكرانيا وبالتالي ليست جزءاً من اهتمامها ولا تمس أي شيء في استراتيجيتها، فالموقف صعب لها لكن صوتت في الأمم المتحدة لصالح الإدانة، وبالوقت نفسه لم تتخذ أي إجراءات وعقوبات ضد روسيا والمواقف الداعمة لوقف الحرب".

دور مستقبلي لدول الخليج

رضوان أوغلو تابع الحديث قائلاً: "الموقف الرابع وهو الأكبر والأهم، وهو محور الدول العربية الخليجية التي تقرأ السياسة القادمة، فإن بقيت العقوبات على قطاع الطاقة الروسية فسيكون دور أكبر قادم لدول الخليج في زيادة الإنتاج والتصدير وخطوط الطاقة والأنابيب إذا تطلبت الحالة".

وأضاف: "تدرك هذه الدول أن لديها دوراً مستقبلياً قادماً ويمكن ملاحظة هذه التحركات من الآن ولا تريد أن تدخل في صراع مع روسيا بقطاع الطاقة، والبقاء على علاقات مع أمريكا وحماية أسعار النفط".

وشدد: "دول الخليج تدرك السياسة القادمة وهي تبدو سياسة متزنة إدراكاً منها لدورها المستقبلي لحماية أسعار الطاقة في العالم، فالدول العربية وفقاً لمصالحها اتخذت المواقف من الأزمة".

وختم بقوله "بعض الدول تعرضت لضغوط لتحاول موازنة العلاقات بين روسيا وأمريكا والحفاظ على المصالح، مثل ما فعلت مصر التي صوتت في الأمم المتحدة ولم تدخل بقضية العقوبات، فالمصالح هي المحدد الأساسي للمواقف العربية من الحرب الروسية الأوكرانية".

3 معايير للمواقف العربية

الكاتبة والصحفية التونسية عايدة بن عمر، قالت من ناحيتها: "تتعدد متغيرات ومحركات رد الفعل العربي تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية والصراع التالي لها، وتخضع الدول العربية في مواقفها من الأزمة لجملة من المعايير".

وأضافت أن هذه المعايير هي "العلاقات مع الغرب، والعلاقات مع روسيا، والمشهد الداخلي لكل دولة من الناحية الاقتصادية والسياسية".

وأوضحت ما ذهبت إليه بأن "الدول التي تربطها علاقات جيدة مع موسكو وتخضع بطريقة ما لتوجهات أو ضغوطات الروس (سوريا مثلاً) فإنها أخذت موقف المؤيد للتحركات الروسية بمبررات أو بدون مبررات".

وأكملت: "أما الدول التي تخضع للنفوذ الغربي جزئيا أو كليًا (الخليج/مصر) فهي مرتهنة لضغوطات الغرب في هذا التوجه وقدرتها على المناورة والرفض، أما المتغير الأهم فهو حاجة كل دولة للمساعدات والغذاء والطاقة ومن يقدمها".

الموقف المصري والعربي

وحول الموقف المصري، قالت بن عمر: "يجب أن تدرس القاهرة مختلف أبعاد الأزمة ومتغيراتها دراسة جادة لتستطيع تقديم تقدير موقف حقيقي منها يحدد انعكاساتها وسيناريوهاتها ومدى تضررها منها خصوصاً في مجال القمح والغذاء الذي تستورده مصر من أوكرانيا وروسيا".

وأردفت "بعد ذلك تحدد الدولة أوراق القوة والضغط التي تستخدمها الدول الغربية ضدها لدعم الموقف الأوكراني، مع تحديد الرد الدبلوماسي المناسب، في حال كانت رؤية صانع القرار تختلف مع دعم الموقف الأوكراني لتحقيق مصلحة أعلى في البلاد".

وأشارت إلى أن "الخطط البديلة هي الأهم في هذه النقطة مع الاستعداد لمختلف الاحتمالات، فالتأني وسياسة "خطوة بخطوة" دبلوماسياً هي الرد الأولي جراء الأزمة مع الدعوة إلى ضبط النفس والمناداة بتغليب الحوار مع ضمان مصالح كل دولة وحقوقها ومخاوفها".

وأكدت: "يعتبر الحياد هو القرار الأفضل في هكذا أزمة، خصوصاً على المستوى المعلن حتى لو قررت دولة ما التورط في دعم طرف على حساب طرف بدعم مباشر أو غير مباشر".

وختمت بالقول: "البقاء في الصفوف الخلفية وانتظار استجلاء المواقف وانقشاع غبار المعارك هو القرار الأفضل في ظل حالة السيولة الشديدة دولياً".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين
استشهاد 4 فلسطينيين في هجمات لجيش الاحتلال على قطاع غزة
الضفة.. الاحتلال يقتل فلسطينياً داخل منزله بالبيرة ومستوطنون يعتدون على مزراعين في بيت لحم
الناتو يسقط مسيّرة دخلت أجواء ليتوانيا.. وقصف روسي يطال مواني ومنشآت حيوية أوكرانية
إصابة 13 مدنياً بهجمات حوثية على السعودية.. والتحالف يتوعد بالرد
نشطاء مؤيدون لفلسطين يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز والمضايقة
"لن نتسامح".. الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على بنك روسي بدعوى مساعدة إيران
إصابات جراء هجمات حوثية على 3 مدن سعودية.. وإسقاط مسيّرات للحوثيين
ترمب يعلن اتفاق روسيا وأوكرانيا على عدم استهداف منشآت الطاقة ويتحدث عن ارتفاع أسعار الديزل
بينهم أطفال.. 3 شهداء و30 جريحاً نتيجة خروقات إسرائيلية جديدة في قطاع غزة
أردوغان: أبقينا شعبنا بعيداً عن المخاطر وتحالفنا مع السعودية وباكستان رسالة إلى العالم الإسلامي
وزير الصناعة التركي: أكملنا إنتاج مركبتنا الفضائية للهبوط على القمر
إيران تدرج 77 سفينة على قائمة العقوبات.. والغاز الأوروبي يقفز 5% وبرنت يلامس 110 دولارات للبرميل
الخارجية التركية ترفض تصريحات يونانية بشأن حقبة غزو الأناضول
فيينا.. الشيباني: 73 طناً من اليورانيوم ستبقى بسوريا تحت إشراف الوكالة الذرية