الحرب على غزة
5 دقيقة قراءة
أمير قطر: ما جرى في غزة وصمة عار في جبين الإنسانية.. وملك الأردن: التهجير القسري بالضفة جريمة حرب
قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، إن قادة إسرائيل باتوا يجاهرون بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ووصف ما ارتكبته تل أبيب هناك بأنه "إبادة جماعية، ووصمة عار في جبين الإنسانية".
أمير قطر: ما جرى في غزة وصمة عار في جبين الإنسانية.. وملك الأردن: التهجير القسري بالضفة جريمة حرب
صورة مركبة للعاهل الأردني والأمير القطري خلال افتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بنيويورك / Others

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير تميم خلال افتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُعقد في مدينة نيويورك الأمريكية بين 22 و28 سبتمبر/أيلول الجاري، تحت شعار "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق نتائج للجميع".

وقال: إن قادة إسرائيليين "باتوا يجاهرون بأن الحل الأنسب (لإنهاء الحرب في القطاع) هو تهجير سكان غزة"، مشيراً إلى أنهم يسمون ذلك "هجرة".

كما حذر أمير قطر من أن "العدوانية الإسرائيلية امتدت لتطول دول الجوار"، وخصوصاً في سوريا ولبنان، وجدد التأكيد على أن ما جرى في غزة يمثل "إبادة جماعية، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء".

 “جريمة حرب”

من جانبه، حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، من أن الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً، معتبراً سياسة التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة "جريمة حرب".

وقال الملك، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني، إن: "الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً"، مضيفاً أن شعورها بالقدرة على الإفلات من العقاب وصل إلى "مراحل مرعبة".

وتابع: "يجب ألا يعتقد أحد في هذه الجمعية العامة أن طموحاتها ستقف عند فلسطين"، ورأى أن "التقاعس السياسي العالمي (إزاء ما يحدث في فلسطين) ليس ناتجاً عن قلة في الخيارات، بل هو خيار".

وأضاف: "نمتلك الأدوات: كالعقوبات، وتجميد الأصول، وفرض الحظر، والعزل الدبلوماسي. ولدينا سجل باستخدامها في قضايا أخرى"، واستدرك: "لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، تبقى القرارات، حيث بدأت: حبراً على ورق"، مضيفاً: "والنتيجة هي دولة بلا رادع".

سوريا

وبشأن سوريا، قال الملك الأردني إنها تمثل "إنذاراً يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباهاً"، مشيراً إلى "توغلات (إسرائيلية) متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد، وحقائق جديدة يجري فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية".

وأضاف: "بخطوة محسوبة تلو الأخرى، تختبر إسرائيل إلى أي مدى يمكنها أن تستمر. وفي كل مرة يشيح المجتمع الدولي بوجهه بعيداً، وعندها تستنتج إسرائيل أن باستطاعتها التمادي أكثر وتجاوز الحدود الجغرافية والقوانين".

وتصاعدت مؤخراً الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، بينما يشتكي مواطنون من توغل إسرائيل في أراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزقهم، وتدمير مئات الدونمات من الغابات، فضلاً عن اعتقال أشخاص وإقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة.

ورغم أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لإسرائيل، يتوغل جيش الاحتلال الإسرائيلي مراراً داخل البلاد، ويشنّ غارات جوية قتلت مدنيين، ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش. 

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسّعت إسرائيل احتلالها لأراضٍ سورية، وسيطرت على المنطقة العازلة ومواقع في الجانب السوري من جبل الشيخ.

غزة

وفي الشأن الفلسطيني، قال الملك إن غزة والضفة الغربية المحتلة تمثلان "وجهين للاستراتيجية الإسرائيلية نفسها"، عبر التدمير في القطاع والضم الفعلي للأراضي في الضفة، وأضاف: "الهدف واحد: جعل قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمراً مستحيلاً".

وأشار إلى أن "المجتمع الدولي اختار على مدى عقود احتواء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بدلاً من حله، والتعامل مع كل انتهاك إسرائيلي باعتباره مؤقتاً صرف الانتباه عن الواقع المفروض تدريجياً على الأرض".

وبشأن غزة، قال الملك: "في أول 300 يوم مما سمي وقف إطلاق النار (الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، استشهد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني".

وأشار إلى جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتحقيق السلام وإيجاد مسار لإنهاء الحرب، لكنه قال إن الحكومة الإسرائيلية تواصل تجاهل الاتفاق ومواصلة هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية، وترفض الانسحاب.

 وأضاف أنها "تضيّق الخناق على الفلسطينيين لحصرهم، فيما لا يكاد يصل إلى ثلث مساحة غزة"، وأكد أن هذه الممارسات لم يعد ممكناً اعتبارها تدابير عسكرية مؤقتة أو تبعات للحرب، واصفاً إياها بأنها "محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة".

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 174 ألفاً، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

الضفة الغربية

ومتحدثاً عن الضفة الغربية المحتلة، حذر الملك من أن ما يجري "ليس مجرد تصعيد، بل هو تحول جذري للوضع في الضفة الغربية".

وأشار إلى "اتساع عنف المستوطنين وحرق المنازل وتدمير الممتلكات وتهجير العائلات، بالتزامن مع الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات"، ووصف هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية بأنه "ترحيل قسري"، والاستيلاء على الأراضي المحتلة تحت مسمى تسجيلها بأنه "ضم فعلي لها".

وقال عاهل الأردن: "غالباً ما يقف الجنود الإسرائيليون متفرجين، بينما يتعرض الفلسطينيون لاعتداءات المستوطنين، وغالباً ما يحمون المعتدين أو ينضمون إليهم"، وأضاف: "كما يمنعون سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى، ويستهدفون صحفيين دوليين كانوا يحاولون نقل الحقيقة".

وتابع: "ما يحدث حالياً في أنحاء الضفة الغربية ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة، بل مجموعة من الممارسات المترابطة التي تشكل جزءاً من سياسة واحدة تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه"، وأردف: "وهناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب".

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات إرهابية شبه يومية بهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم.

الأوضاع الإقليمية

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، قال عاهل الأردن: "نحن نعزز الروابط من الخليج إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط من خلال دورنا كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، بينما نتصدى للأزمات الإنسانية الطارئة".

وأضاف: "نحن نتصدى للإرهاب في المنطقة وخارجها، بينما نطور قدراتنا الدفاعية لنبقى جبهة في مواجهة تهديدات كتهريب المخدرات".

وحذر أيضاً من امتداد آثار أزمات المنطقة إلى العالم، مشيراً إلى أن حرب إيران أظهرت سرعة تأثير انعدام الاستقرار على التجارة والاستثمار وحياة الناس خارج حدود المنطقة.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت آلاف القتلى، بينما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها مواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران منتصف يونيو/حزيران الماضي. 

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
قبل وصول قادة العالم.. عطل مفاجئ يربك مطارات نيويورك وبوسطن
أمينة أردوغان تحضر افتتاح أسبوع المناخ في نيويورك وتؤكد أهمية "صفر نفايات"
اختتام اليوم الأول من "أيام الطب الشرعي الدولية".. ومسؤول تركي: الذكاء الصناعي لا يحل محل الإنسان
دوران: تركيا بقيادة الرئيس أردوغان ستواصل الوقوف إلى جانب المظلومين والمضطهدين
الرئيس أردوغان يلقي خطاباً الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
النيابة العامة بإسطنبول تحيل 211 مشتبهاً بهم إلى القضاء في قضية احتيال مرتبطة بإسرائيل
كوريا الجنوبية تعلن إصابة 3 جنود في انفجار بالمنطقة منزوعة السلاح التي تفصلها عن جارتها الشمالية
روسيا تعلن ضرب أهداف في أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بهجمات استهدفت موسكو
إيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية فوق مضيق هرمز وتهدد بتوسيع الرد
ضحايا ومفقودون إثر انهيار منجم للذهب بولاية البحر الأحمر في السودان
الجيش اليمني يعلن تدمير 5 مركبات للحوثيين قرب مضيق باب المندب
استقبال حافل للرئيس أردوغان لدى وصوله إلى البيت التركي في نيويورك
"ننتقل بين عواصم مختلفة".. قطر تكشف عن جهود لاستئناف محادثات واشنطن وطهران
قالن يلتقي وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الليبية في إسطنبول
أردوغان يصل نيويورك لحضور أعمال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة