جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث العسكري للجيش اليمني ماجد النزيلي، نشره بحسابه على منصة "إكس"، فيما لم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي.
وقال النزيلي: "ضمن الأعمال الهجومية لعملية "فجر اليمن"، نفذت قواتنا المسلحة 1879 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد أهداف عسكرية مشروعة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة".
وأضاف أن "العمليات استهدفت منظومة القتال المعادية، بما شمل التحصينات والمواقع الدفاعية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومرابض المدفعية والراجمات، ونقاط المراقبة والاستطلاع، ومناطق الحشد والتعزيز، ومخازن الأسلحة والذخائر، والآليات ووسائط النقل والإمداد".
وأشار البيان إلى أنه "في تعز (جنوب غرب) سحقت الضربات الجوية تعزيزات المليشيا وأرتالها المدفوعة إلى الجبهات، وشتّتت تجمعاتها وعطّلت محاولاتها لإسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها".
وأسفرت مجمل هذه العمليات، حسب البيان "عن تحييد نحو 950 عنصراً من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 380 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، إلى جانب إسكات مصادر نيران معادية وإرباك منظومة القيادة والسيطرة والإمداد"، خلال الساعات الماضية.
وتستمر، الاثنين، ولليوم الثامن، عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
تدمير صاروخ حوثي
وفي السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية باليمن، مساء اليوم الاثنين، "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي" باتجاه الرياض وسط المملكة.
وقال التحالف الذي تقوده السعودية، في تدوينة على منصة "إكس": "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض"، دون تفاصيل أكثر.
تدوينة التحالف تزامنت مع إعلان الدفاع المدني السعودي، مساء الاثنين، "زوال الخطر" في مدينة الرياض، بعد دقائق من إطلاق إنذار مبكر للتحذير من "خطر محتمل".
“مختلف السيناريوهات”
من جانبه، قال وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، إن الدولة "مستعدة لمختلف السيناريوهات مهما كانت"، مؤكداً أن الحياة طبيعية ومستمرة في المملكة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي حكومي عقد بالرياض، اليوم الاثنين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية.
وقال وزير الإعلام السعودي: "الحياة في المملكة والحمد لله مستمرة بصورة طبيعية"، وأضاف أن "رفع الجاهزية لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات، مهما كانت احتمالية حدوثها".
وشدد على أن "الرياض اليوم هي واحدة من أكثر المدن التي يمكن أن تَقرأ تحولاتها وأنت تمضي في طرقها؛ في حركة التنقل، وامتداد العمران، وتنامي المشروعات أيضاً، وصولاً إلى حضورها العالمي كعاصمة للأعمال والاستثمار وصناعة القرار".
وشهدت الرياض استهدافات حوثية متكررة بالآونة الأخيرة، وعلى مدار يومين تسببت هجمات على مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة في تعليق التشغيل مؤقتاً.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات نفذتها جماعة الحوثي اليمنية، وأسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة مئات، فضلاً عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق إحصاء الأناضول.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو/تموز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة الشرعية اليمنية.










