جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فيدان في اليوم الثاني من قمة الاتصالات الاستراتيجية الدولية (ستراتكوم 2026) المقامة في إسطنبول، بتنظيم من الرئاسة التركية، بمشاركة رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة الحرب في الشرق الأوسط والتساؤلات المطروحة إزاء مستقبل النظام الدولي.
وصرّح فيدان بأن تركيا تعمل في تنسيق مستمر مع شركائها في المنطقة، مشدداً على ضرورة إنهاء الحرب قبل أن تتوسع وتتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها للاقتصاد العالمي.
وتابع: "نحن نعارض بشدة أي وضع من شأنه أن يجر دول المنطقة إلى صراع خطير"، مضيفاً أن "هذه ليست حرب إسرائيل وحدها، فالعالم بأسره يدفع ثمنها، وهي حرب تُشَن من أجل بقاء نتنياهو السياسي".
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده ستستخدم جميع الوسائل الدبلوماسية لمنع نتنياهو من مواصلة نهجه الأصولي، محذراً من أن بعض الجهات يستخدم سرديات لتشويه وتزييف الحقائق لخدمة إسرائيل، وأن السياسات التوسعية لإسرائيل استُخدمت على مدى عقود عبر أدوات سياسية ودبلوماسية.
وأكد فيدان أن الإدارة العالمية الحالية غير مستدامة، وأن "من كانوا يستفيدون من النظام غير العادل يرون اليوم نتائج المنظومة التي أنشؤوها بأيديهم".
وفي وقت سابق مساء الجمعة، أشار فيدان خلال مقابلة تليفزيونية إلى أن الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لها آثار مدمّرة وخطيرة للغاية في المنطقة والسياسة العالمية أيضاً.
واستكمل قائلاً: "للأسف، هذه الحرب التي بدأت بشكل غير قانوني وبما يخالف القانون الدولي من قبل أمريكا وإسرائيل، تواجه بشكل متزايد خطر الانتشار الإقليمي"، لافتاً إلى أن هدف أنقرة منذ البداية هو منع اندلاع الحرب، والعمل على وقفها ومنع توسعها في حال اندلعت، وإبقاء تركيا خارجها.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن مئات القتلى، بينهم مسؤولون بارزون، على رأسهم المرشد علي خامنئي، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه مواقع إسرائيلية.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، إلا أن بعض الهجمات أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه فوراً.



















