ووفق بيانات متفرقة لوكالة الأنباء اللبنانية ومركز عمليات طوارئ الصحة التابعة لوزارة الصحة اللبنانية، فقد بلغ إجمالي القتلى الأحد، 24، ما رفع الحصيلة الإجمالية للعدوان إلى 850 قتيلاً و2105 جرحى.
كانت آخر حصيلة نشرتها الصحة اللبنانية، السبت، قد أفادت بمقتل 826 شخصاً بينهم 106 أطفال و65 امرأة منذ 2 مارس/آذار الجاري.
وأوضح مركز طوارئ الصحة في بيان، أن القطاع الصحي تكبد خسائر فادحة منذ بدء العدوان، تمثلت في مقتل 32 من الطواقم الطبية والإسعافية وإصابة 58 آخرين، فضلاً عن استهداف 30 سيارة إسعاف و46 مركزاً طبياً وإخراج 5 مستشفيات عن الخدمة.
وجنوباً، شن جيش الاحتلال غارات على منطقة الشرحبيل شمال شرقي مدينة صيدا وحي الراهبات في مدينة النبطية، علاوة على بلدتي حارة صيدا والقطراني في قضاء جزين.
كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على أحياء مدينة النبطية (المشاع، والنبطية الفوقا، وجبل الرويس) وبلدات جبشيت والشرقية.
وفي قضاء صور، استهدفت الغارات الطريق العام صور-العباسية، ومنطقة قدموس، ومنزلاً في عيتيت، إضافةً إلى بلدتي مجدل زون وياطر. وطال القصف المدفعي والجوي بلدات الخيام وعيتا الشعب ورامية والطيبة وكفرا، وتولين جنوبي البلاد.
وشرقاً، شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت أطراف يحمر وقليا وزلايا في البقاع الغربي، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
ووجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق، الأحد، إنذاراً عاجلاً لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً مناطق: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير والشياح، بـ"الإخلاء فوراً وعدم العودة حتى إشعار آخر".
تعبئة واسعة
في غضون ذلك، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، الأحد، بأن الحكومة الإسرائيلية قد تصادق قريباً على تعبئة واسعة باستدعاء 450 ألف عسكري من قوات الاحتياط.
وقالت الهيئة إنها "علمت" أن استدعاء هذا العدد يأتي في إطار الاستعدادات العسكرية للحرب واحتمال تنفيذ عملية برية في لبنان، دون أن تذكر مصدراً لهذا الخبر.
ووفقاً لهيئة البث، قدم الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، طلب التعبئة، ومن المتوقع أن يُعرض خلال الفترة القريبة على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للتصديق عليه.
ووفق المصدر نفسه، فإن الحد الأقصى لتعبئة قوات الاحتياط المعتمد حالياً يبلغ نحو 260 ألف جندي فقط، وفق قرار حكومي صدر في يناير/كانون الثاني الماضي، ما يعني أن الخطة الجديدة تهدف إلى توسيع نطاق التجنيد العسكري بشكل كبير مقارنةً بالسقف الحالي.
يأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التوترات مع لبنان، حيث يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي خيارات توسيع عملياته العسكرية، بما في ذلك احتمال تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية.
في السياق ذاته، أفادت هيئة البث بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ مؤخراً ضربات استهدفت بنى تحتية في جنوب لبنان، بينها جسر على نهر الليطاني، ادعت أنه كان يُستخدم ممراً لمقاتلي "حزب الله".
كما أشارت إلى أن إسرائيل تبحث إمكانية توسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، في وقت تجري فيه مشاورات مع الإدارة الأمريكية بشأن التطورات العسكرية على الحدود الشمالية.
محادثات إسرائيل ولبنان
في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين إسرائيليين، الأحد، أنه من المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يُفضي إلى نزع سلاح حزب الله، لكنهما أشارا إلى عدم التوصل إلى اتفاق بعد بخصوص موعد هذه المحادثات وبنودها.
وقال ثلاثة مسؤولين لبنانيين، السبت، إن بيروت بحاجة إلى توضيح بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم النقطة الأولى التي طرحها الرئيس جوزيف عون، وهي المطالبة بوقف كامل لإطلاق النار لإفساح المجال أمام إجراء المفاوضات.
وأشار مسؤول لبناني، الأحد، إلى أن "لبنان لم يتلقَّ بعد إخطاراً رسمياً من إسرائيل بشأن هذه المناقشات"، فيما ذكر المسؤولان الإسرائيليان أن رون ديرمر، المقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيقود المحادثات من الجانب الإسرائيلي، وأن فرنسا منخرطة في هذه المبادرة.
وفي 2 مارس/آذار، أعلن "حزب الله" بدء استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية عقب هجوم شنته واشنطن وتل أبيب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ورداً على اعتداءات إسرائيلية متواصلة منذ وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي اليوم ذاته، وسّعت إسرائيل غاراتها لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، قبل أن تبدأ في 3 مارس/آذار توغلاً برياً محدوداً في الجنوب.











