وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن الفرق السورية تمكنت مؤخراً من تحديد وتأمين صواريخ وذخائر كيميائية مرتبطة بالنظام السابق، مشيراً إلى اعتقال عدد من الأشخاص الذين عملوا ضمن البرنامج الكيميائي.
من جانبها، أعلنت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو إحراز "تقدم كبير" في الجهود الرامية إلى القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا، مشيرة إلى مواصلة التعاون بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد وإزالة العناصر المتبقية من البرنامج الكيميائي السابق.
وفي المقابل، رحبت الولايات المتحدة بالتقدم المحرز واكتشاف ذخائر ومواد كيميائية غير معلن عنها سابقاً، معتبرة أن ذلك يؤكد عدم الكشف الكامل عن برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السابق.
من جانبها، أبدت روسيا تشكيكها في موثوقية الأدلة المتعلقة باستخدام تلك الأسلحة، منتقدة آليات جمع الأدلة والتحقيقات التي أجرتها المنظمة الدولية.
وأواخر مايو/أيار الماضي، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام المخلوع، وذلك بالعثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين وتأمينها تمهيداً لإتلافها.
وفي تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال الشيباني حينها: "إن الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر، ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، والتي جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيداً لتدميرها".
وبحسب بيانات صادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نفذت قوات نظام الأسد في سوريا 217 هجوماً كيميائياً منذ بدء الثورة عام 2011.
وارتكب نظام الأسد مجزرة الكيميائي الكبرى في سوريا بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (جنوب)، في 21 أغسطس/آب 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.
وعقب الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/أيلول 2013.
وفي الشهر نفسه، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2118، الذي يتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية.
وشكلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والأمم المتحدة، بعثة تفتيش مشتركة عن الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة بسوريا في 19 أغسطس/آب 2014، بعد تدميرها مخزون نظام الأسد من الأسلحة الكيميائية.
لكن اتضح فيما بعد أنه جرى تدمير الأسلحة الكيميائية فقط في المواقع التي أبلغ نظام الأسد بوجودها، إذ ارتكبت قواته لاحقاً عدداً كبيراً من الهجمات بغاز الكلور والسارين في مدن عدة أبرزها حلب (شمال).
وفي 21 أبريل/نيسان 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا بالمنظمة.
وجاء هذا القرار بعد أن أثبتت المنظمة استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة (وسط) في مارس/آذار 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب (شمال غرب) في فبراير/شباط 2018.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب، ممثلاً دائماً لها.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون بقيادة أحمد الشرع من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد (2000-2024).














