وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، في "إنذار عاجل" إلى سكان جنوبي لبنان، إن القتال في الجنوب مستمر، مشيراً إلى أن الجيش يواصل استهداف ما وصفها بـ"منشآت وبنى تحتية تابعة لحزب الله" داخل القرى الجنوبية ومحيطها.
ودعا أدرعي السكان إلى عدم التوجه جنوبي نهر الزهراني "حتى إشعار آخر"، محذراً من أن أي تحرك نحو تلك المناطق قد يعرّض حياتهم للخطر، في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع ما ورد في بيان مشترك صدر في ختام جولة مفاوضات رابعة في واشنطن، أعلن فيه لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف إطلاق النار، في إطار مسار تفاوضي أوسع يهدف إلى تهدئة الأوضاع على الحدود الجنوبية للبنان.
من جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم إن "إسرائيل ستواصل عملياتها على الأرض في جنوبي لبنان في الوقت الراهن"، وأضاف أن الجيش "سيبقى في مناطق واسعة من جنوبي لبنان".
وأشار إلى أن "إسرائيل ستواصل تفكيك البنية التحتية الإرهابية في المنطقة"، وإن لديها "حرية للتصرف، بدعم من الولايات المتحدة، لضرب بيروت رداً على الهجمات على المناطق والأراضي الإسرائيلية".
وبحسب البيان الثلاثي الذي نشرته وكالة الأنباء اللبنانية، فإن التفاهمات تقوم على وقف كامل لإطلاق النار من جانب "حزب الله"، إلى جانب إخلاء عناصره من منطقة جنوب الليطاني، مع بحث ترتيبات أمنية أوسع تشمل ضمان أمن واستقرار الحدود ومنع إعادة انتشار الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
كما أشار البيان إلى أن هذه الخطوات تمهّد للتوصل إلى اتفاق شامل لاحق، وأن الجانبين اللبناني والإسرائيلي اتفقا على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران الجاري، على أن تواصل الولايات المتحدة دورها في تسهيل الاتصالات بين الطرفين خلال الفترة الانتقالية.
وحتى الساعة 09:10 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق من "حزب الله" على ما ورد في البيان أو التطورات الميدانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، وهو أعمق توغل منذ أكثر من 25 عاماً، عندما انسحبت من الجنوب اللبناني عام 2000.
كما اتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران الجاري للتوصل إلى اتفاق شامل. وستواصل الولايات المتحدة تسهيل تواصلهما خلال الفترة الانتقالية، وفق البيان الثلاثي.
وبالإضافة إلى احتلالها أراضي لبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
















