وأعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان، مساء الثلاثاء، مصرع 5 أطفال وامرأتين جراء اندلاع حريق في مخيم "زنك الخضار" بجبل مرة بمنطقة قولو في ولاية وسط دارفور.
وأفادت في بيان أن الحريق اندلع عصر الاثنين، وأسفر أيضاً عن إصابة 12 نازحاً، بعضهم في حالة حرجة، إلى جانب تدمير أكثر من 400 مأوى ومنزل، مما ترك آلاف العائلات بلا مأوى وفي أوضاع إنسانية صعبة.
وأرجعت المنسقية سرعة انتشار الحريق إلى الاكتظاظ الشديد داخل المخيم، وهشاشة المساكن المشيدة من مواد سريعة الاشتعال مثل القش والقصب.
وناشدت المنظمات الإنسانية التدخل العاجل لتقديم المساعدة للمتضررين، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الهجرة الدولية اندلاع حريقين بولاية غرب كردفان، مما أدى إلى تدمير 159 مسكناً كلياً وجزئياً، ونزوح 97 أسرة.
وأوضحت أن حريقاً في قرية "جاور" أدى إلى نزوح 78 أسرة بعد تدمير عشرات المساكن، فيما تسبب حريق آخر في قرية "سوغات الجمال" بنزوح 19 أسرة، دون تحديد أسباب الحريقين.
في غضون ذلك حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تدهور غير مسبوق في أوضاع الأطفال بإقليم دارفور، مشيرة إلى أن نحو 5 ملايين طفل يواجهون حرماناً شديداً.
وقالت المنظمة إن الأوضاع وصلت إلى "مرحلة حرجة"، في أول تحذير من نوعه منذ 20 عاماً، لافتة إلى أن الأطفال في دارفور يتعرضون للقتل والتشويه والنزوح والجوع والأمراض والصدمات النفسية.
وأشارت إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 245 طفلاً خلال الربع الأول من عام 2026، مع تسجيل أعلى معدلات الانتهاكات في مدينة الفاشر، التي تشهد حصاراً منذ فترة طويلة.
كما حذرت من تفشي سوء التغذية الحاد، الذي بلغ مستويات المجاعة في مناطق من شمال دارفور، وسط ضعف الاستجابة الدولية للأزمة.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، مما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص.















