وقال المكتب، في بيان، إن الاتفاق جاء "في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تسهيل حركة المسافرين والزائرين القادمين إلى العراق أو المغادرين منه، ودعم الجوانب الإنسانية والعلاجية والسياحية والدراسية".
وأضاف أن الاتفاق جاء نتيجة متابعة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ملف استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف، موضحاً أن الزيدي أجرى سلسلة من الاتصالات والمتابعات مع الأطراف المعنية، أسفرت عن التوصل إلى الاتفاق.
ووفق البيان، يسمح الاتفاق بتسيير 40 رحلة جوية يومياً من وإلى مطار النجف الدولي لشركات الطيران الإيرانية، باستثناء شركة "ماهان".
وثمن رئيس الوزراء "الاستجابة الإيجابية" التي أبدتها الحكومة الأمريكية إزاء المساعي العراقية، وتعاونها في منح الاستثناء المطلوب.
وقال إن ذلك يسهم في تسهيل حركة الزائرين والمسافرين، ولا سيما الحالات المرتبطة بالعلاج والزيارات الدينية والسياحة، وفق البيان.
واعتبر المكتب أن التعاون "يعكس أهمية الحوار والتفاهم في معالجة الملفات ذات البعد الإنساني، ويؤكد قدرة القنوات الدبلوماسية والتواصل على إيجاد حلول عملية تراعي مصالح الناس واحتياجاتهم".
وقال الزيدي إن حركة الطيران "لا تمثل مجرد حركة نقل بين مطارين، بل هي جسر للتواصل بين الشعوب"، مشيراً إلى وجود مرضى بين المسافرين ينتظرون الوصول إلى أماكن العلاج، وزائرين يقصدون العتبات الدينية، وعائلات تسعى إلى لمّ الشمل، إلى جانب أهمية الرحلات للسياحة والاقتصاد.
وأضاف أن العراق ينطلق في علاقاته واتصالاته الخارجية من مصالح شعبه، ومن حرصه على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع مختلف الدول، وتسخيرها لتسهيل حياة الناس وإدامة التواصل بين الشعوب.
وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن أنشطة شركات الطيران الإيرانية ستتوقف على مستوى العالم اعتباراً من اليوم التالي.
وعقب القرار الأمريكي، أُلغيت في 23 سبتمبر/أيلول الرحلات الجوية بين طهران وبغداد، وكذلك بين طهران ومسقط، وفق وسائل إعلام إيرانية.
ويأتي الاتفاق العراقي بشأن رحلات مطار النجف في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الذي انعكس خلال الفترة الماضية على حركة الطيران والملاحة في المنطقة.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت آلاف القتلى، وفق السلطات الإيرانية، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة.
وشنت الولايات المتحدة لاحقاً هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/حزيران الماضي.
ويتزامن تعثر المفاوضات مع خلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالمياً.


















