وقال شهود عيان إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين، ما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار بخيام مجاورة، فيما أفادت مصادر طبية بأن القصف أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 10 آخرين.
ولم يصدر تعقيب فوري من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن الهجوم، فيما تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 951 فلسطينياً وإصابة 2.984 آخرين.
وفي تعقيبها على الحادثة، قالت حركة حماس إن "مجزرة الخيام" تمثل تصعيداً إجرامياً يستهدف تدمير مسار وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الهجوم تزامن مع انطلاق لقاءات في القاهرة لبحث استكمال تنفيذ الاتفاق والدخول في مناقشات المرحلة الثانية منه.
جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، قال فيه إن "مجزرة الخيام في مدينة غزة تصعيد إجرامي يهدف إلى تدمير مسار وقف إطلاق النار في القطاع".
وتابع: "الاحتلال المجرم ارتكب مجزرة مروعة بحق الأطفال والنساء داخل خيام النازحين بمدينة غزة اليوم السبت، في تصعيد إجرامي متواصل لحرب الإبادة التي لم تتوقف ضد المدنيين".
وأشار إلى أن جيش الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، موضحاً أن هذه المجزرة تتزامن مع انطلاق اللقاءات في القاهرة لبحث تطبيق الاتفاق.
وقبل ساعات، أعلنت حماس بدء اجتماعات في القاهرة مع الوسطاء وفصائل فلسطينية، لبحث استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والدخول في مناقشات بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.
وسبق أن عقدت حماس مفاوضات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، كان آخرها في 21 أبريل/نيسان الماضي، بهدف استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
ولفت قاسم إلى أن العدوان على غزة "يؤكد أن الاحتلال يعمل على تقويض الاتفاق وتدميره، ويضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء ومجلس السلام".
ودعا الدول الوسيطة والضامنة إلى "الخروج من دائرة الصمت تجاه هذه الخروقات، وإعلان موقف واضح وصريح منها، وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال باعتباره الطرف المسؤول عن تعطيل تنفيذ الاتفاق وإفشال مساراته".
وخلال الأشهر الماضية، شهدت المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقفاً لإطلاق النار، وتبادلاً للأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً من داخل القطاع.
إلا أن إسرائيل تنصلت من الالتزامات التي نص عليها الاتفاق، وواصلت تصعيد عملياتها العسكرية في القطاع، رغم المطالب الفلسطينية بردعها عن ذلك.
وتشمل المرحلة الثانية قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي لجيش الاحتلال من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح حماس.
وبينما جرى إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء في تشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
















