وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في مقطع فيديو نُشر عبر تطبيق "تيليغرام"، إن وزارة الخارجية الروسية "تحث سلطات الدول الأجنبية على التعامل مع هذا التحذير بأقصى درجات المسؤولية وضمان إجلاء موظفي البعثات الدبلوماسية وغيرها من البعثات من مدينة كييف في الوقت المناسب"، مشيرة إلى ما وصفته بـ"حتمية" توجيه القوات الروسية "ضربة انتقامية" للعاصمة الأوكرانية.
وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تلقت "مقترحاً واضحاً" لوقف إطلاق النار، وتعرف كيفية التواصل مع أوكرانيا وشركائها لمناقشة التفاصيل، مؤكداً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام احتمال التوصل إلى هدنة.
وأضاف زيلينسكي، في خطابه المصور الليلي الأربعاء، أن موسكو ردت على مقترحات التهدئة "بمزيد من الضربات والهجمات الجديدة"، مشيراً إلى أن كييف ستحدد "ردودها المبررة بالكامل" بناءً على تطورات الساعات المقبلة.
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده لا تبدو مهتمة بهدنة تقتصر على فترة احتفالات روسيا بـ”يوم النصر”، الذي يحيي ذكرى هزيمة الاتحاد السوفيتي لألمانيا النازية، قائلاً: "إذا كان الشخص الوحيد في موسكو الذي لا يستطيع العيش بلا حرب يهتم فقط باستعراض عسكري واحد ولا شيء آخر، فهذه قصة مختلفة".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أواخر أبريل/نيسان، احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار بالتزامن مع احتفالات التاسع من مايو/أيار، قبل أن تعلن وزارة الدفاع الروسية لاحقاً هدنة لمدة يومين تبدأ الجمعة.
وردت كييف باقتراح وقف الأعمال القتالية اعتباراً من السادس من مايو/أيار، إلا أن موسكو لم تعلن حتى الآن موقفاً رسمياً من المبادرة الأوكرانية.
وفي السياق ذاته، كررت زاخاروفا تحذيراتها من "رد انتقامي" إذا استهدفت أوكرانيا العرض العسكري في موسكو، معتبرة أي محاولة لتعطيل الاحتفالات “أعمالاً إرهابية”، ومؤكدة أن الرد الروسي قد يشمل "مراكز صنع القرار في كييف”.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.












