جاءت تصريحات قاسم في رسالة موجهة إلى الشعب اللبناني، عقب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستستضيف الأسبوع المقبل مفاوضات مباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل، تتناول مباحثات وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وقال قاسم إن “العدو الإسرائيلي عجز في الميدان عن مواجهة أبطال المقاومة”، معتبراً أنه لم يتمكن من تنفيذ اجتياح بري رغم إعلانه المتكرر، كما أشار إلى أن الهجمات لم تنجح في وقف الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مستوطنات إسرائيلية “إلى حيفا وما بعدها”.
وشدد على أن “المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس”، ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف ما سماه "تنازلات مجانية"، مشدداً على رفض العودة إلى الوضع السابق، وأضاف: “نحن معاً كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل”.
وتابع: "العدو لجأ إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء المكتظة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان”، مؤكداً أن الشعب اللبناني “أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد”.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان، عبر غارات جوية استهدفت مناطق عدة، إلى جانب توغل بري في جنوب البلاد.
وفي 9 من الشهر ذاته، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، ما أسفر الأربعاء عن 303 قتلى و1150 جريحاً، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة مع تواصل انتشال الجثامين.
وإجمالاً، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن 1888 قتيلاً و6 آلاف و92 جريحاً، وفق المصدر ذاته.

















