وقال منظمو الأسطول الخميس، إن قوات الاحتلال اقتحمت عدد من السفن قرب جزيرة كريت على بعد مئات الأميال من غزة، واصفين الخطوة بأنها "قرصنة" و"احتجاز غير قانوني" لناشطين في عرض البحر، ومؤكدين أنها تعكس "إفلات إسرائيل من العقاب".
وأفادت مبادرة "أسطول الصمود العالمي" بأن زوارق عسكرية ومسيرات تابعة لجيش الاحتلال حاصرت السفن في البحر المتوسط، ومنعتها من مواصلة الإبحار، مشيرة إلى فقدان الاتصال بعدد من السفن.
من جانبها، قالت رئيسة الوفد الكندي في الأسطول، الناشطة صفاء الشابي، لوكالة الأناضول إن قوات الاحتلال اقتحمت بعض السفن بعد اعتراضها قرب المياه الإقليمية اليونانية، وفُقد الاتصال مع سفينتين على الأقل، مؤكدة أن المشاركين في الأسطول "مصرون على الوصول إلى قطاع غزة رغم الإجراءات والهجمات".
وفي السياق، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال مساء الأربعاء، أن البحرية “بدأت السيطرة” على سفن الأسطول قبل وصولها إلى سواحل فلسطين، مشيرة إلى الاستيلاء على 7 سفن من أصل عشرات السفن.
كما أعلن الأسطول، عبر منصة "إكس"، انقطاع الاتصال مع 11 سفينة، محذرا من "تهديدات باختطاف النشطاء وممارسة العنف ضدهم"، وداعيا الحكومات إلى التحرك العاجل لحمايتهم ومحاسبة الاحتلال.
فيما قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تستعد لاعتراض الأسطول الذي يضم نحو 100 قارب على متنها نحو 1000 ناشط من عدة دول، فيما تقول تقارير إن الأسطول يضم 65 قاربا.
وكانت سفن "أسطول الصمود العالمي" قد أبحرت من عدة موانئ أوروبية، في إبريل/ نيسان الجاري بينها برشلونة وصقلية، لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف مصاب فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما يعاني من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.











