وأفادت الرئاسة السورية في تدوينة على منصة "إكس" أن الشرع استقبل زيلينسكي في قصر الشعب بدمشق، بحضور وفد وزاري من البلدين، ومشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، إلى جانب التأكيد على أهمية ضمان أمن خطوط الإمداد الغذائي في ظل التوترات الدولية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحسن العلاقات بين دمشق وكييف، بعد توقيع بيان مشترك في سبتمبر/أيلول الماضي لاستعادة العلاقات الدبلوماسية، عقب قطيعة استمرت منذ عام 2022 على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.
واتخذ نظام الأسد المخلوع (2000-2024) مواقف مناهضة لأوكرانيا، دعماً لروسيا التي ساندته عسكرياً منذ 2015 خلال قمعه المعارضة السورية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد في مارس/آذار 2011.
بالتوازي، عقد فيدان مباحثات مع نظيره السوري أسعد حسن الشيباني، قبل أن يشارك في اجتماع ثلاثي ضم الرئيسين الشرع وزيلينسكي. كما شارك في جانب من المحادثات وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها.
وبحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية: ناقش الاجتماع قضايا ثنائية وإقليمية، شملت مشاريع إعادة إعمار سوريا، وجهود دعم بناء القدرات، إضافة إلى التهديدات التي تواجه الأمن السوري، إلى جانب تقييم التقدم المحرز في اتفاقية يناير/كانون الثاني الماضي بين الحكومة وتنظيم YPG الإرهابي، بهدف إنهاء حالة الانقسام في البلاد.
كما سيبحث الطرفان تأثير الحرب في المنطقة على سوريا، وتقييم قضايا إقليمية أخرى، لا سيما الوضع في لبنان.
وفي وقت سابق الأحد، وصل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان العاصمة السورية دمشق، وأوضحت مصادر في الخارجية التركية، أنه من المنتظر أن يناقش فيدان مع الشرع وزيلينسكي، قضايا ثنائية وإقليمية.
وخلال المحادثات التي ستُقيّم المشاريع الثنائية لإعادة إعمار سوريا، سيتم استعراض الجهود المبذولة لدعم بناء القدرات في سوريا.
وكذلك سيتم مناقشة التهديدات التي تواجه الأمن السوري، إلى جانب تقييم التقدم المحرز في ملف دمج شمال شرق سوريا في الحكومة السورية، في إطار اتفاقيتي 17 و29 يناير/كانون الثاني.
كما سيتم بحث تأثير الحرب في المنطقة على سوريا، وتقييم قضايا إقليمية أخرى، لا سيما الوضع في لبنان.
وشهدت العلاقات التركية السورية زخماً كبيراً في جميع المجالات بعد سقوط نظام الأسد يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول عام 2024.
وترسخت أسس التعاون بين البلدين على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، بما يخدم الأهداف المشتركة للجانبين.
وتدعم تركيا الجهود المبذولة لتضميد جراح السوريين بعد حرب دامت 14 عاماً، وتعمل جاهدةً على تقييم فرص التعاون الجديدة بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في استقرار سوريا وأمنها على المدى الطويل.
وكانت آخر زيارة للوزير فيدان إلى سوريا في 22 ديسمبر/كانون الأول 2025، برفقة وزير الدفاع التركي يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن.

















