سياسة
3 دقيقة قراءة
الجزائر وإسبانيا تبحثان تعزيز العلاقات وسط أنباء عن اجتماع رباعي حول إقليم الصحراء
بحث وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، مع نظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال زيارة عطاف إلى العاصمة مدريد، في وقت تزامنت فيه المحادثات مع تقارير عن اجتماع رباعي مرتقب حول قضية إقليم الصحراء.
الجزائر وإسبانيا تبحثان تعزيز العلاقات وسط أنباء عن اجتماع رباعي حول إقليم الصحراء
وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في العاصمة الإسبانية مدريد (وزارة الخارجية الجزائرية/فيسبوك) / Others
8 فبراير 2026

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان مساء السبت، إن عطاف عقد جلسة عمل مع ألباريس، جرى خلالها استعراض واقع علاقات التعاون والشراكة وآفاق تطويرها، لا سيما في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والنقل، إلى جانب التعاون القضائي والقنصلي.

وأضاف البيان أن الجانبين أكدا أهمية الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر، من أجل التحضير لعقد الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني.

وحسب الخارجية الجزائرية، تبادل الوزيران أيضاً وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل، والتحديات المشتركة في الفضاء الأورو-متوسطي.

وتزامنت محادثات عطاف وألباريس مع تقارير إعلامية عن استضافة مدريد الأحد، بوساطة أمريكية، اجتماعاً حول ملف إقليم الصحراء.

والسبت، قالت صحيفة "إل كونفودنثيال" الإسبانية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية لم تمسها، إن اجتماعاً رباعياً بشأن قضية الصحراء سيعقد بوساطة الولايات المتحدة في سفارتها بمدريد الأحد.

وأضافت أن الاجتماع سيضم وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا وممثل عن جبهة البوليساريو، التي تتنازع مع الرباط بشأن السيادة على إقليم الصحراء.

بينما اكتفت الخارجية الإسبانية بالقول، في بيان، إن ألباريس التقى السبت بشكل منفصل نظيريه الجزائري والموريتاني محمد سالم ولد مرزوك.

وأضافت أنه سيلتقي نظيره المغربي ناصر بوريطة والمبعوث الأممي إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز. ولم تصدر على الفور إفادة رسمية من مدريد ولا واشنطن بشأن هذا الاجتماع. فيما تلتزم الجزائر الصمت رسمياً وإعلامياً حيال الأمر. 

من جهته، قال موقع “الصحيفة” المغربي إن مفاوضات بين المغرب والجزائر، وبمشاركة موريتانيا و"البوليساريو"، ستعقد الأحد داخل السفارة الأمريكية بمدريد، لبحث مقترح الحكم الذاتي بإقليم الصحراء تحت سيادة المغرب.

وأضاف الموقع أن "المفاوضات ستكون سرية"، بمشاركة كل من مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشؤون إفريقيا والعالم العربي، والسفير مايكل والتز، بالإضافة إلى ستيفان دي ميستورا. وستكون هذه المفاوضات، في حال انعقادها، الأولى من نوعها منذ مفاوضات جنيف عام 2019.

والحدود بين المغرب والجزائر مغلقة منذ عام 1994، وسط خلافات سياسية أبرزها حول ملف إقليم الصحراء. وتتجه أنظار المغاربة والجزائريين إلى المبادرة الأمريكية، على أمل إنهاء القطيعة الرسمية بين البلدين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كشف ستيف ويتكوف مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط عن أن فريقه يعمل على إنجاز اتفاق بين المغرب والجزائر.

وبدعم أمريكي تبنى مجلس الأمن الدولي، نهاية الشهر ذاته، مشروع قرار يدعم مقترح المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء.

وبدأ الصراع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء عام 1975 بعد انتهاء الاحتلال الإسباني في المنطقة، وتحول إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتؤكد الرباط أحقيتها بالإقليم وتقترح حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي نازحين من الإقليم.

وتعد زيارة عطاف هي الأولى لمسؤول رسمي جزائري رفيع المستوى إلى مدريد منذ مارس/آذار 2022، حين أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز دعمه لمقترح الحكم الذاتي لإقليم الصحراء.

وإثر التوتر في العلاقات الجزائرية الإسبانية آنذاك، جرى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار في يونيو/حزيران 2022، بعد عشرين عاماً من توقيعها.

وأدت الأزمة الدبلوماسية إلى ما يشبه قطيعة بين البلدين، إذ علقت الجزائر وارداتها من إسبانيا، بينما استمر تدفق صادراتها نحو البلد الأوروبي وأغلبها غاز ونفط ومشتقات البترول.

ومنذ خريف 2024، بدأت العلاقات التجارية الاقتصادية تعود إلى طبيعتها تدريجياً، بعد سماح الحكومة الجزائرية باستنئاف عمليات استيراد من البلد الأوروبي.

وجرى استئناف الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين في 2025، حين زار وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكما، الجزائر، واستقبله رئيسها عبد المجيد تبون.


مصدر:TRT Arabi
اكتشف
إعلام إيراني: هجمات أمريكية-إسرائيلية تستهدف ميناءين في جزيرة قشم قرب مضيق هرمز
الصين: فتح مضيق هرمز وأمنه مشروط بوقف العمليات العسكرية
إصابة عسكريين إسرائيليين باشتباكات جنوب لبنان.. وكاتس يتوعد حزب الله بـ"ثمن باهظ"
سلام: العدوان الإسرائيلي يتجاوز العمليات العسكرية نحو مخطط لاحتلال أراضٍ لبنانية
ترمب يتوعّد بمواصلة الحرب على إيران لأسبوعين أو ثلاثة
تصنيف فيفا العالمي.. فرنسا تنتزع الصدارة وتركيا تتقدم 3 مراكز والمغرب ضمن العشرة الأوائل
"معادية للإسلام"..  مدريد تدين الهتافات العنصرية خلال مباراة ودية بين إسبانيا ومصر وتفتح تحقيقاً
ترمب يدّعي أن "رئيس النظام الإيراني الجديد" طلب وقف إطلاق النار.. وطهران: تصريحات لا أساس لها
فيدان يجري مباحثات دولية بشأن تطورات حرب إيران والجهود الدبلوماسية لإنهائها
13 قتيلاً في لبنان بغارات للاحتلال.. و10 عسكريين إسرائيليين سقطوا بنيران حزب الله منذ بدء العدوان
12 مليون برميل يومياً.. "الطاقة الدولية" تكشف حجم خسائر النفط بسبب الحرب على إيران
أردوغان: أولويتنا إبقاء تركيا بعيدة عن نار الحرب.. وسنواصل جهود تحقيق السلام
فيدان يبحث مع الصفدي القضية الفلسطينية وجهود إنهاء الحرب في المنطقة
الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى.. وإضراب عامّ بالضفة رفضاً لقانون إعدام الأسرى
الجيش اللبناني يعلن "إعادة تموضع وانتشار" جنوباً جراء التصعيد الإسرائيلي