جاء ذلك وفق بيان ختامي، صدر عقب اجتماع في عمّان لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة.
وتضم اللجنة الوزارية العربية في عضويتها وزراء خارجية الأردن، تونس، الجزائر، السعودية، الصومال، العراق، فلسطين، قطر، مصر والمغرب، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وعقد الاجتماع بمشاركة وزراء خارجية تركيا وإندونيسيا وباكستان وماليزيا.
وقال البيان: "القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة، وذات سيادة على خطوط 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين".
وأكد "دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات، وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها".
وحذر البيان "من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة تشكّل استفزازاً سافراً لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم وتدفع نحو تفجر صراع ديني لن تقف تداعياته عند حدود المنطقة، وسيهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين".
ودعا "المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك فوراً لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس المحتلة وأماكنها المقدسة، والتي تتفاقم في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة لتكريس الاحتلال في مدينة القدس وكل الأرض الفلسطينية المحتلة."
وأعلنت الدول المشاركة في الاجتماع "إطلاق تحرّك مشترك لحشد موقف دولي فاعل لوقف هذه الممارسات والإجراءات والسياسات الإسرائيلية التصعيدية واللاشرعية، ولإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة".
كما أعلنت إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تشمل منصة إعلامية، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة والمصلين وتعريتها وتوضيح تداعياتها الكارثية.
ودعت "لعقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول القادم في نيويورك لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس وأماكنها المقدسة وسبل مواجهت".
وفي الآونة الأخيرة، تشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، تصعيداً في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ويومياً، تقتحم قوات إسرائيلية ومستوطنون مدناً وبلدات في الضفة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس.
والأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، إطلاق عملية واسعة في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمالي مدينة القدس المحتلة.
وقالت محافظة القدس، الأربعاء، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل عدداً من الفلسطينيين وأصاب اثنين، خلال الحملة العسكرية التي بدأت فجراً في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس.
والأحد، قالت محافظة القدس إن الانتهاكات الإسرائيلية في المحافظة خلال يوليو/تموز الماضي أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين، وإصابة 15، واعتقال 115، فيما اقتحم 9 آلاف و848 مستوطناً المسجد الأقصى.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تسعى لتهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، فيما يتمسكون بها عاصمة لدولتهم المنشودة.
ومنذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً، واعتقال قرابة 24 ألفاً.






















