واستُشهد 13 فلسطينياً وأُصيب آخرون، مساء الاثنين، بعد استهداف الجيش الإسرائيلي منزلين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما يرفع عدد الشهداء منذ الفجر من 28 إلى 60 فلسطينياً، في ظل حرب الإبادة المستمرة على القطاع للشهر الثامن عشر.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية منازل وخياماً وتجمعات للمواطنين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بينها تجمع للصحفيين، وفق ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان.
وفي أحدث الغارات، استُشهد 9 فلسطينيين بينهم نساء، وأُصيب آخرون جراء قصف طائرات إسرائيلية منزلاً يعود إلى عائلة صباح بمنطقة البركة جنوب غربي مدينة دير البلح. كما قتل الاحتلال 4 فلسطينيين من عائلة واحدة وأصاب آخرين، جراء قصف منزل آخر في المدينة. واستهدف في وقت سابق الاثنين، منزلاً في دير البلح، ما أدى إلى استشهاد 3 فلسطينيين، إلى جانب قتل مسيّرة إسرائيلية فلسطينياً آخر شرقي المدينة.
وفي جنوب قطاع غزة، استُشهد 7 فلسطينيين بينهم 3 أطفال، وأُصيب آخرون في قصف استهدف تكية طعام في مدينة خان يونس. كما استُشهد فلسطينيان بقصف من مسيَّرة إسرائيلية استهدفت مقهى قرب مدينة أصداء شمالي خان يونس. فيما أُصيب عدد من الأشخاص جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية أخرى تجمعاً لفلسطينيين بمنطقة قيزان النجار في المدينة. وسبق ذلك، استشهاد مواطن في قصف إسرائيلي على بلدة عبسان الكبيرة شرقي المدينة.
وفي شمال القطاع، استُشهد 3 فلسطينيين وأُصيب العديد، بقصف إسرائيلي استهدف تجمعاً لمدنيين بمحيط "مفترق الأمن العام" شمال غربي مدينة غزة. فيما أسفر قصف إسرائيلي على تجمعين لمدنيين في حي الزيتون (جنوب مدينة غزة)، وبلدة جباليا (شمال) قطاع غزة، عن استشهاد 5 فلسطينيين وعدد من المصابين. وتبع ذلك، استشهاد فلسطينيين آخرين، بقصف مدفعي إسرائيلي على شارع النزاز بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وفي غرب المدينة، استُشهد فلسطيني وأُصيب آخرون في قصف استهدف تجمعاً للمدنيين بالقرب من برج الوحدة. وفي مكان قريب، استُشهد فلسطينيان، أحدهما طبيب، خلال استهدافهما من مسيَّرة إسرائيلية في شارع الجلاء وسط المدينة.
وقال مدير مستشفى الإندونيسي، مروان السلطان، للأناضول، إن "الطبيب المتطوع محمود أبو عمشة استُشهد وهو قادم للمناوبة في قسم الطوارئ". وأشار إلى أنه يعمل متطوعاً معهم منذ بداية الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية في غزة 18 مارس/آذار 2025، قتلت إسرائيل حتى صباح الأحد 1391 فلسطينياً وأصابت 3434 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة في القطاع.
استهداف خيمة للصحفيين
وفي ساعات فجر الاثنين، استهدفت الطائرات الإسرائيلية خيمة للصحفيين في مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهاد صحفيين وإصابة آخرين.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد الصحفي الفلسطيني حلمي الفقعاوي، الاثنين، فيما استُشهد الصحفي أحمد منصور، فجر الثلاثاء، متأثراً بإصابته. كما أُصيب 10 أشخاص بينهم 8 صحفيين جراء استهداف الطائرات الإسرائيلية خيمة للصحفيين بجوار مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأدى القصف الإسرائيلي إلى اشتعال النيران في الخيمة، وإصابة عدد من الأشخاص بسبب الحريق، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى ناصر.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 211 منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
حرب تتجاهل الحياة الإنسانية
من جانبها، أكدت 6 وكالات دولية تابعة للأمم المتحدة، أن ما يحصل في قطاع غزة هي "أعمال حربية تتجاهل بالكامل الحياة الإنسانية".
جاء ذلك في بيان مشترك الاثنين، بين كل من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (يونبس).
وأوضحت الوكالات الأممية الست، في البيان المشترك، أن "أوامر الإخلاء" الإسرائيلية الجديدة أدت مرة أخرى إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين، وأنه لم يعد هناك مكان آمن يلجأ إليه الناس. وأضاف البيان أن ما لا يقل عن 408 من العاملين في المجال الإنساني فقدوا حياتهم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمن فيهم 280 من موظفي أونروا.
وتابع البيان: "نشهد أعمال حرب في غزة تُظهر عدم الاكتراث الكامل بالحياة الإنسانية". ودعا البيان زعماء العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة وفعالة لضمان تنفيذ مبادئ القانون الإنساني الدولي. كما دعت المنظمات إلى حماية المدنيين وإطلاق سراح الأسرى وتقديم المساعدات وإعادة إرساء وقف إطلاق النار.
وفي 18 مارس/آذار الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الساري منذ 19 يناير/كانون الثاني الفائت، واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، رغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق.
وبدعمٍ أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلَّفت أكثر من 166 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
















