جاء ذلك وفق ما أوردته وزارة الخارجية السورية، والشيباني، عبر حسابيهما على منصة إكس.
وأشارت الوزارة إلى أن "وزير الخارجية السيد أسعد الشيباني يوقّع اتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية مع كوريا الجنوبية".
وأرفقت الوزارة صوراً لمراسم توقيع الاتفاقية، التي جرت بين الشيباني ونظيره الكوري الجنوبي تشو تاي يول في العاصمة دمشق.
وقال الشيباني: "وقّعنا اليوم (الخميس) اتفاقاً دبلوماسياً مهمّاً مع جمهورية كوريا الجنوبية".
واعتبر أن الاتفاق "يمهّد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد، والتكنولوجيا، والتعليم".
وأردف: "نؤكد في سوريا الجديدة أهمية الشراكات التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
من جهتها، أفادت الرئاسة السورية على منصة إكس أن الرئيس أحمد الشرع والشيباني استقبلا "وفداً رفيع المستوى من جمهورية كوريا (الجنوبية) برئاسة وزير الخارجية تشو تاي يول".
ولم تذكر الرئاسة مزيداً من التفاصيل حول فحوى اللقاء، إلا أنه يأتي في إطار انفتاح الإدارة الجديدة في دمشق على المجتمع الدولي، وإبراز حضورها الذي غيّبه النظام المخلوع.
وقبل توقيع الاتفاقية اليوم، كانت سوريا الدولة الوحيدة العضو بالأمم المتحدة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع كوريا الجنوبية، فقد حافظت سوريا، في ظل حكم عائلة الأسد، على علاقات قوية مع كوريا الشمالية بعدما دشنت العلاقات الدبلوماسية معها عام 1966، ما أثر سلباً في إمكانية إقامة علاقات مع كوريا الجنوبية.
واختارت سوريا، في ظل الحرب الباردة آنذاك، الانحياز إلى المعسكر الاشتراكي الذي ضم كوريا الشمالية، فيما كانت كوريا الجنوبية جزءاً من المعسكر الغربي، ما أدى إلى تعميق الفجوة بين البلدين.
لكن بعد سقوط نظام الأسد أواخر 2024، أعربت الإدارة السورية الجديدة عن رغبتها في الانفتاح على المجتمع الدولي، بما في ذلك إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول التي كانت علاقاتها متوترة مع النظام السابق.
وفي هذا الإطار، قادت المديرة العامة للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية أون جونغ كيم وفداً دبلوماسياً إلى سوريا في أول زيارة رسمية منذ 22 عاماً.
وخلال لقائه الوفد في 7 فبراير/شباط الماضي، أعلن الشيباني أن بلاده تسعى إلى فتح صفحة جديدة وإقامة علاقات جيدة مع كوريا الجنوبية.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاماً من حكم حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.






















