وأشار غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي، إلى أن مناطق غزة شهدت ارتفاعاً كبيراً في حالات الوفاة المرتبطة بسوء التغذية، فقد امتلأت مراكز علاج سوء التغذية الحادة الشديدة من دون توافر كميات كافية من الإمدادات الغذائية الطارئة.
وأوضح غيبريسوس أن 95% من الأسر في غزة تعاني نقصاً حاداً في المياه، ما يهدد حياتهم بشكل كبير، ولا سيما في ظل انهيار خطوط الإمداد الإنسانية والحصار المستمر على المنطقة. كما أكّد أن الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين لم يتمكنوا من إدخال الطعام إلى القطاع لمدة 80 يوماً متتالياً بسبب القيود المفروضة على الوصول، ما زاد من معاناة السكان.
وأضاف غيبريسوس أن هناك 90% من الأراضي في غزة تحت أوامر إخلاء أو ضمن مناطق عسكرية فرضها الاحتلال الإسرائيلي، وأن المستشفيات التي كانت من المفترض أن تكون ملاذاً آمناً للمصابين تعرضت لهجمات مستمرة، ما أدى إلى تعطيل العديد منها أو تقليص قدرتها التشغيلية.
وفي حادث مروّع يوم الاثنين، تحدث غيبريسوس عن تعرّض موظفي منظمة الصحة العالمية لإطلاق نار في مدينة دير البلح، حيث هجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مقر إقامة الموظفين، ما أسفر عن إصابة العشرات وإجبار النساء والأطفال على إخلاء المبنى سيراً على الأقدام وسط الاشتباكات.
وأضاف غيبريسوس أنه رغم هذه التحديات الكبيرة، تواصل منظمة الصحة العالمية والوكالات الإنسانية الأخرى العمل في غزة، مؤكّداً التزام المنظمة تقديم الدعم على الرغم من الصعوبات الكبيرة.
والثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ارتفاع حصيلة وفيات المجاعة وسوء التغذية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 101، بينهم 80 طفلاً، بعد استشهاد 15 فلسطينياً، بينهم 4 أطفال، خلال 24 ساعة.
وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الأحد الماضي، من أن القطاع أصبح على أعتاب "الموت الجماعي"، بعد أكثر من 140 يوماً من إغلاق المعابر.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي تهربت إسرائيل من مواصلة تنفيذ اتفاق مع حركة حماس لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وأغلقت معابر غزة أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاماً، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 201 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

















