وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن الدول الخمس أصدرت بياناً مشتركاً خلال أعمال لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، أكدت فيه "الرفض القاطع" للمسار البحري الذي أعلنت عنه طهران مؤخراً، وكذلك رفض ما سمته إيران "هيئة مضيق الخليج الفارسي".
واعتبر البيان أن الخطوة الإيرانية "تقوض دور المنظمة البحرية الدولية في تنظيم الملاحة الآمنة بالمضيق"، وتشكل خرقاً للقانون الدولي وحرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وكانت إيران أغلقت مضيق هرمز عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها بين 28 فبراير/شباط و8 أبريل/نيسان الماضيين، قبل أن تعلن مطلع مايو/أيار الجاري عن مسار بحري جديد يمر عبر مياهها الإقليمية، مع فرض تصاريح ورسوم عبور على السفن الراغبة باستخدامه.
وفي السياق ذاته، رحبت الإمارات بقرار اعتمدته لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية خلال دورتها الـ111، يدعو إلى اتخاذ خطوات منسقة لضمان سلامة الملاحة للسفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز ومحيطه.
وذكرت الخارجية الإماراتية أن القرار، الذي تقدمت به أبوظبي وحظي بدعم واسع من الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية البالغ عددها 176 دولة، عبّر عن "قلق بالغ" إزاء استخدام إيران للطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام البحرية في مضيق هرمز ومحيطه.
وأشار القرار إلى أن "الهجمات الإيرانية" منذ 28 فبراير/شباط الماضي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 بحاراً، إضافة إلى تقطع السبل بأكثر من 20 ألف بحار داخل المنطقة.
وشدد القرار على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وحق المرور العابر في بحر العرب وبحر عمان ومضيق هرمز، داعيا الدول الأعضاء إلى دعم جهود إجلاء السفن التجارية العالقة وضمان استمرار توفير الإمدادات الأساسية لها.
ونقل البيان عن وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، قوله إن اعتماد القرار يعكس "رفض المجتمع الدولي للإجراءات غير القانونية التي تتخذها إيران"، مؤكدا أن ضمان سلامة أكثر من 20 ألف بحار عالق يمثل "أولوية أساسية" للإمارات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وأسفرت عن آلاف القتلى وأضرار واسعة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.













