وأوضحت الشبكة، وهي لجنة طبية أهلية، في بيان، أن "قوات الدعم السريع قتلت 18 شخصاً في أثناء توغلها في أحد الأحياء الطرفية لمدينة الفاشر"، مشيرة إلى أنها "اختطفت 14 آخرين، بينهم 3 فتيات، إلى جهة غير معلومة".
وحذرت الشبكة من "خطورة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الفاشر"، مؤكدة أن "الاشتباكات العنيفة والقصف المدفعي والطائرات المسيّرة مستمرة لليوم الثاني، ما أدى إلى انقطاع تام لأبسط مقومات الحياة وتزايد معاناة المدنيين بصورة غير مسبوقة".
كما نددت بـ"التصعيد الأخير المتمثل في تسلل قوات الدعم السريع إلى الأحياء السكنية شمال المدينة، وارتكاب جرائم قتل واعتقالات تعسفية بحق المدنيين"، معتبرة أن ذلك "يمثل تهديداً مباشراً لحياة السكان ويضاعف الكارثة الإنسانية".
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى "التحرك العاجل لتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية بصورة آمنة، ووقف الاشتباكات داخل الأحياء السكنية ومواقع تجمعات المدنيين".
والثلاثاء، تجدّدت في الفاشر لليوم الثاني اشتباكات عنيفة بالمدفعية وطائرات مسيّرة بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، وفقاً للجان مقاومة الفاشر (شعبية).
وتفرض قوات الدعم السريع منذ 10 مايو/أيار 2024 حصاراً على الفاشر، رغم تحذيرات دولية من خطورة المعارك في المدينة، باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حرباً لم تفلح وساطات إقليمية ودولية عديدة في إنهائها رغم كارثية الأوضاع غير الإنسانية في البلاد.
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليوناً، حسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدرت دراسة أعدتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً.


















