سياسة
5 دقيقة قراءة
فضائح متكررة واستقالات.. هل يصمد جونسون في منصب رئيس وزراء بريطانيا؟
موجة استقالات أخرى هزَّت الحكومة البريطانية، هذه المرة رداً على فضيحة احتمال تستر رئيسها بوريس جونسون على نائب متحرش. هذا ويشهد ساكن "رقم 10 داونينغ ستريت" في الأونة الأخيرة مجموعة فضائح متتالية، تهدد بإسقاطه من منصبه.
فضائح متكررة واستقالات.. هل يصمد جونسون في منصب رئيس وزراء بريطانيا؟
يواجه رئيس الوزراء البريطاني ضغوطاً كبيرة بعد توالي الاستقالات في حكومته.  / Reuters

هزَّت استقالات 15 وزيراً الحكومة البريطانية حتى مساء الأربعاء، ذلك رداً على شائعات تفيد بأن رئيسها بوريس جونسون تستر على جرائم تحرش جنسي اقترفها النائب المحافظ السابق كريس بينشر.

وتزامنت الاستقالات الوزارية مع اعتذار بثه جونسون على شاشات التلفزيون، قائلاً بأنه ما كان ينبغي عليه تعيين بينشر في منصب حكومي، ما اعتبر اعترافاً ضمنياً بما نسب إليه من علم وتستراً على فضائح النائب، رغم إصرار مكتب رئاسة الوزراء على نفي ذلك. هذا واستقال بينشر من منصبه يوم الخميس الماضي، وسط مزاعم بأنه تحسس ضيفين في عشاء خاص في الليلة السابقة.

فيما تنضاف هذه الفضيحة الأخلاقية إلى سلسلة فضائح أخرى يترنح تحت وقعها ساكن "رقم 10 داونينغ ستريت" مؤخراً، أبرزها تلك التي عرفت إعلامياً بـ"بارتيغيت"، حيث بفعلها نجى في آخر لحظة من تصويت سحب الثقة. ما يدفع إلى السؤال ما إذا كان سيكمل ولايته تحت كل الضغوط التي يتعرض لها، أم ستعصف الفضائح بمنصبه.

استقالات متتالية

تقدّم، صباح الأربعاء، كل من وزير الدولة لشؤون الأطفال والعائلات البريطاني ويل كوينس، ووزير التعليم روبن وولكر، ووزير الخزينة جون غلين ومساعدة وزير الدولة لشؤون النقل لورا تروت باستقالتهم، ذلك غداة القرار المماثل الذي اتخذه وزيرا الصحة والمال سابقاً الثلاثاء.

وأرجعكوينس استقالته إلى أنه لم يبق لديه "خيار" آخر بعدما نقل "بحسن نية" معلومات إلى وسائل الإعلام حصل عليها من مكتب رئيس الوزراء "وتبين أنها غير صحيحة". في إشارة إلى تأكيده في وقت سابق عدم علم رئيس الوزراء بفضائح التحرش الجنسي التي تلاحق النائب كريس بينشر.

ويوم الثلاثاء، قال وزير المالية البريطاني المستقيل ريشي سوناك: "أدرك أن هذه قد تكون وظيفتي الوزارية الأخيرة، لكنني أعتقد أن هذه المعايير تستحق النضال من أجلها ولهذا السبب أستقيل". وأضاف مبرراً خيار الاستقالة بأنه "أصبح من الواضح لي أن مناهجنا مختلفة جدًا بشكل أساسي. أنا حزين لترك الحكومة لكنني توصلت على مضض إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو".

وكتب وزير الصحة ساجد جافيد، مخاطباً رئيس الوزراء، "آسف لأنني لم أعد أستطيع الاستمرار بضمير حي". مضيفاً أن التصويت على سحب الثقة من جونسون، الذي أجري شهر يونيو/حزيران الماضي، كان "لحظة للتوجه الجديد، ويؤسفني أن أقول، مع ذلك، إنه من الواضح لي أن هذا الوضع لن يتغير تحت قيادتك وبالتالي فقد فقدت ثقتي أيضاً".

هل تعصف الفضيحة بمنصب جونسون؟

هذا وفي وقت سابق الثلاثاء، اتهم كبير موظفي الخدمة المدنية السابق في وزارة الخارجية سايمون ماكدونالد، رئاسة الوزراء البريطانية بـ"كذبها" حول عدم علم جونسون بشكاوى رسمية حول سلوك كريس بينشر. مؤكداً أنه تم إطلاع رئيس الوزراء على تحقيق بشأن بينشر، الذي كان وقتها وزيراً للدولة في وزارة الخارجية.

وتمثل هذه الفضيحة، وما تلاها من استقالات واسعة في الحكومة، ضغطاً كبيراً على جونسون مهددة بقاءه في المنصب. هذا ما يؤكده تقرير لموقع "ديلي إكسبريس" البريطاني، متحدثاً عن أنه ربما كانت هذه الفضيحة "القشة الأخيرة" للمحافظين الذين، حتى وقت قريب، كانوا يوبخون علناً متمردي الحزب في البرلمان لعدم ولائهم لرئيس الوزراء.

هذا وتجمع أصوات كثيرة داخل المشهد السياسي البريطاني على إمكانية أن تكون هذه اللحظات هي اللحظات الأخيرة لبوريس جونسون في "داونين ستريت". من بين هذه الأصوات الزعيم السابق لحزب "بريكسيت" نايجل فاراج، الذي اعتبر الأمر بمثابة "المسمار الأخير في نعش رئاسة وزراء جونسون"، وشدد على أن "استبدال جونسون سيكون أيضاً فرصة رائعة لحزب المحافظين لإعادة اكتشاف هدفه".

ومع ذلك لم يقرر جونسون الاستقالة من منصبه، وليس هناك من سبيل لإسقاطه عبر آلية سحب الثقة، كون النظام الداخلي للحزب المحافظ لا يسمح بتفعيل هذا الإجراء سوى مرة كل سنة. ونجى جونسون شهر يونيو/حزيران الماضي من هذه الآلية عندما حظي بدعم 211 نائباً، في مقابل 148 نائباً صوتوا لصالح سحب الثقة منه.

وأصر جونسون، في كلمة أمام البرلمان، الأربعاء، على الاستمرار في رئاسة الوزراء على الرغم من تمرد متزايد داخل حزب المحافظين ضد قيادته، حسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". وقال جونسون إن لديه "تفويضاً ضخماً" من انتخابات 2019 وإنه "سيستمر".

مصدر:TRT عربي
اكتشف
مسؤول أمريكي يؤكد إطلاع الكونغرس على مسألة بيع محركات لمقاتلة "قآن" التركية
أسعار النفط تتراجع مع استئناف الشحن عبر مضيق هرمز وانحسار مخاوف الاضطرابات
تركيا تودع المونديال بفوز معنوي على الولايات المتحدة وتونس تغادر بثلاثية جديدة أمام هولندا
ارتفاع قياسي للحرارة يشل الحياة في دول أوروبية ويزيد حصيلة الوفيات إلى نحو 300
مونديال 2026.. كوت ديفوار تهزم كوراساو وترافق ألمانيا إلى دور الـ32
ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 188 قتيلاً وأكثر من 1500 مصاب وسط مخاوف من زيادة الحصيلة
أمين عام الناتو: "أسيلسان" تقود ثورة الصناعات الدفاعية في تركيا لصالح الحلف
بعد تأهل مستحق للمغرب.. مصر تلامس "عبوراً تاريخياً" والعراق والسعودية ينتظران المعجزة
رئيس الأركان العامة التركي يحل بالقاهرة ويحضر اجتماع "الحوار العسكري"
تركيا توسّع استخدام نظام "باردوس" الوطني في القطاع الصحي
موجة حر تضرب أوروبا.. 212 وفاة في إسبانيا وإغلاق مدارس وإلغاء رحلات بفرنسا
يمتد من العراق إلى تركيا.. وزير النقل التركي: "طريق التنمية" بديل استراتيجي في ظل الاضطرابات
الأكبر منذ عام 1900.. ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 164 قتيلاً
تركيا تعرض المساعدة على فنزويلا إثر الزلزال المزدوج.. ورودريغيز تشكر أردوغان على تضامنه
الدفاع التركية: حل القضية القبرصية يمر عبر دولتين ونرحب بالتفاهم الأمريكي الإيراني