وفي مؤتمر صحفي، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري رفض بلاده استخدام مضيق هرمز "ورقة ضغط في أي نزاع"، محذراً من أن تعطيله يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والغذاء على مستوى العالم. واعتبر أن استمرار إغلاق المضيق يمثل "عبثاً بالقانون الدولي" ولن يسهم في حل الأزمة.
والأحد أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران حتى نهاية اليوم الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق، وتوعد بمحو الحضارة الإيرانية ليلة الثلاثاء/الأربعاء.
وفي 2 مارس/آذار أعلنت تقييد حركة الملاحة في المضيق رداً على الحرب، ما أدى إلى تراجع مرور ناقلات النفط والغاز وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وزيادة أسعار الطاقة ومعدلات التضخم عالمياً.
كما وافقت لجنة الأمن القومي الإيرانية، في 31 مارس/آذار، على مشروع قانون يفرض رسوماً على المرور عبر المضيق، وهو ما شدّد الأنصاري على ضرورة ألا ينفذ إلا بتوافق إقليمي قائلاً، إنه “ليس حقاً لأحد فرضه بشكل منفرد".
وفي سياق متصل، أشار الأنصاري إلى أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يكون شاملاً، ويضم جميع الأطراف الإقليمية والدولية المتأثرة، مؤكداً أن "العودة إلى ما كان سابقاً لم تعد ممكنة" في ظل التغيرات التي فرضتها الحرب.
وأضاف أن الاتفاق المرتقب ينبغي أن يحظى بشرعية دولية، ويُبنى على توافق واسع، مع مشاركة الدول المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز، وعلى رأسها الولايات المتحدة والأطراف المنخرطة في الحرب والمتأثرة بها.
كما لفت إلى وجود تنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي (الذي يضم قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين)، والدول العربية، إلى جانب شركاء دوليين، قبيل تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح المضيق.
غير أن مجلس الأمن أخفق في وقت لاحق الثلاثاء في تمرير مشروع قرار بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد استخدام روسيا والصين حق النقض.
وأكد أن بلاده لن تستبق نتائج التصويت، مشدداً في الوقت ذاته على جاهزية قطر لمواجهة مختلف السيناريوهات، ودعمها لأي جهود تهدف إلى خفض التصعيد، مع تأكيد عدم انخراطها في وساطات مباشرة في الوقت الراهن.
وترد إيران على الحرب بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل، كما تنفذ هجمات على ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، بينها قطر، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته هذه الدول ودعت مراراً إلى وقفه.
وتتعرض طهران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.








