ثقافة
5 دقيقة قراءة
بن زايد في باريس.. هل تنقذ الإمارات فرنسا من أزمة الطاقة؟
تأتي زيارة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لباريس، يوم الاثنين، في ظرفية تميزها أزمة الطاقة التي تمر بها فرنسا ومعظم القارة الأوروبية، ما يجعل ملف صادرات أبو ظبي من النفط والغاز في محور مباحثات قائدي البلدين.
بن زايد في باريس.. هل تنقذ الإمارات فرنسا من أزمة الطاقة؟
وقعت فرنسا والإمارات اتفاقية شراكة في مجال الطاقة.  / AFP

حلّ الرئيس الإماراتي محمد بن زايد بباريس، يوم الاثنين، ضيفاً على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة خارجية هي الأولى للقائد العربي، منذ توليه مقاليد حكم البلاد ذات مايو/أيار الماضي.

فيما تأتي هذه الزيارة في ظرفية مأزومة تعيشها فرنسا، كما باقي القارة الأوروبية، جراء التهديدات المتصاعدة بوقف روسيا وارداتها من الغاز لنظرائها الأوروبيين. هذا الأمر الذي يلقي بظلاله على جدول الزيارة، حيث يسعى الجانب الفرنسي لفك أزمته الطاقية بالاعتماد على صادرات أبوظبي من نفط وغاز.

زيارة تتمحور حول أزمة الطاقة

وتخللت زيارة بن زايد لباريس مباحثات مطولة بين الوفد الإماراتي والمسؤولين الحكوميين الفرنسيين، حضرها قائدا البلدين. كما جرى التوقيع على اتفاقيات شراكة في مجال الطاقة، وبخاصة بشأن توريد الديزل لفرنسا، من قبل كل من وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير ووزير انتقال الطاقة أنييس بانييه روناتشر مع وزير الصناعة والتكنولوجيات المتقدمة الإماراتي سلطان الجابر.

وفي بيان مشترك نشره الجانبان بالمناسبة، قالا بأن الرئيسين "اتفقا على إقامة شراكة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة بين الإمارات وفرنسا والتي تمثل خطوة مهمة في سبيل تعزيز أمن الطاقة واستقرار تكلفتها". كما رحب الرئيسان بالاتفاقية بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وشركة "توتال إنرجي" الفرنسية بخصوص توفير الوقود بهدف زيادة أمن إمدادات الوقود في فرنسا.

وحسب بيان آخر للحكومة الفرنسية فإن "الهدف من هذه الشراكة هو تحديد المشاريع الاستثمارية المشتركة في فرنسا أو الإمارات أو أي مكان آخر في العالم في مجالات الهيدروجين أو الطاقات المتجددة أو حتى الطاقة النووية".

كما ستساعد هذه الاتفاقية، حسب البيان ذاته، على "إنشاء إطار عمل مستقر طويل الأجل لهذا التعاون، لتمهيد الطريق لعقود صناعية جديدة وتحديد مشاريع الاستثمار المشتركة المستقبلية"، بما يشمل "إمكانية إنشاء صندوق ثنائي لتمويل المشاريع الخضراء".

ونقلت وكالة "فرنس بريس" للأنباء، على لسان مستشار رئاسي فرنسي قوله بأن أحد أهم البنود خلال زيارة رئيس الإمارات هو "الإعلان عن ضمانات تقدمها الإمارات بشأن كميات إمدادات المحروقات (الديزل فقط) لفرنسا"، وأن "فرنسا تسعى إلى تنويع مصادر إمدادها على خلفية الصراع في أوكرانيا، وضمن هذا السياق جرى التفاوض على هذه الاتفاقية".

هل تنقذ الإمارات فرنسا من أزمة الطاقة؟

لم يجرِ الكشف عن حجم واردات الديزل الإماراتي المنتظرة في فرنسا عقب توقيع الشراكة الطاقية بين البلدين، فيما تعد هذه الاتفاقية مكسباً اقتصادياً وسياسياً لفرنسا التي تشهد ارتفاعاً صاروخياً لأسعار المحروقات، كذلك احتقاناً اجتماعياً جراء ذلك يهدد بأحداث مماثلة لما عاشته البلاد وقت اندلاع احتجاجات السترات الصفراء.

يأتي ذلك في وقت تعجز فيه شركة النفط الفرنسية "توتال إنرجي" على تلبية السوق المحلي، إذ تقف قدرتها الإنتاجية عند حدود 280 ألف برميل في اليوم، وبالتالي لا يمكنها أن تغطي حاجيات البلاد التي تقدر بـ 3.8 مليون برميل في اليوم.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد شدد في خطابه بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة الفرنسية، في 14 يوليو/ تموز، بأنه حان الوقت لتبحث بلاده عن بدائل لصادرات الطاقة الروسية، كما يجب أن تستعد "لسيناريو التحول بالكامل من الغاز الروسي"، متهماً روسيا بأنها تستعمل الطاقة والغذاء كـ "سلاح حرب".

وفي هذا الإطار يبرز مكسب آخر لفرنسا في الشراكة الطاقية مع الإمارات، وهو إمكانية أن تقنع باريس أبوظبي وحلفاءها في الرياض برفع إنتاجهم من النفط وخفض أسعاره في السوق العالمية. وهو ما يؤكده فرانسيس بيرين، الباحث في معهد "IRIS" الفرنسي، بقوله: "الإمارات هي دولة عضو في أوبك وفي تحالف أوبك + وبالتالي فهي قريبة جداً سياسياً وجيوسياسياً من المملكة العربية السعودية (هاتان الدولتان) هما الأكثر قدرة على إنتاج المزيد من النفط في الأسابيع المقبلة".

فيما يرى الكاتب والصحفي الفرنسي أنتوان إيزامبارد، بأن هذا التقارب الفرنسي الإماراتي، ومن خلاله إقناع الإمارات بزيادة إنتاجها النفطي لخفض أسعاره، لن يُحدث تغييراً كبيراً في الواقع، معللاً ذلك بأن الإمارات كما السعودية قاربت بلوغ أقصى قدراتها الإنتاجية حيث لا يمكن أن تقدم عرضاً أكبر في السوق العالمية.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
كرواتيا تُقصي بنما وكولومبيا تحجز مقعدها في دور الـ32 بكأس العالم
مونديال 2026.. غانا تقتنص تعادلاً ثميناً أمام إنجلترا والبرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية
وزير الداخلية التركي: أولوية أنقرة تحقيق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وإنهاء مأساة غزة
رئيس بولندا: شراكتنا الاستراتيجية مع تركيا متينة منذ عقود ونسعى لترسيخ تحالف أقوى
إيران: اتفقنا مع واشنطن على مجموعات عمل ولا قيود على استخدام أصولنا المجمّدة
نتنياهو: أقدر الدعم الأمريكي على مدار سنوات لكنني أريد استقلالاً في مجال التسلح
ترمب يتحدث عن موافقة إيران على تفتيش منشآتها النووية.. وطهران: لم نعقد أي اجتماع مع غروسي
باكستان: نجاح محادثات واشنطن وطهران قد يمهد لاتفاق دائم خلال 60 يوماً
تحرك أمريكي.. "سنتكوم" تطلق آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان
وزير النقل التركي: 11 سفينة تابعة لنا عبرت مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب على إيران
مفوضة أوروبية: لا يمكن تصور "الممر الأوسط" دون مشاركة تركيا
ترمب يتحدث عن "تقدم" مع إيران ويتوعد بـ"عمل اللازم" في حال عدم التزامها
إيران تعلن اختتام محادثات سويسرا والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية
بين الصيغ الغامضة والمقاربات الحذرة.. إلى أين وصلت المفاوضات حول غزة؟
مونديال 2026.. الجزائر تفوز على الأردن بثنائية وتحيي آمالها في بلوغ دور الـ32