جاء ذلك في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" بعد ساعات من إعلان وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن طهران سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب.
وكتب ترمب: "لقد قرأت للتو الرد، لم يعجبنِ إطلاقاً، إنه غير مقبول إطلاقاً".
وفي منشور سابق، اتهم ترمب إيران بالمماطلة على الرغم من تسليمها الرد على مقترحه بشأن إنهاء الحرب إلى باكستان، وقال الرئيس الأمريكي: "إيران ظلت تلاعب الولايات المتحدة وبقية العالم طوال 47 عاماً عبر سياسة المماطلة والتأجيل، ثم حققت أخيراً مكسبها الكبير عندما أصبح باراك حسين أوباما رئيساً (2009- 2017)".
ورغم الدعم الأمريكي الذي لم ينقطع لإسرائيل، زعم ترمب، أن أوباما "تخلى عن إسرائيل وجميع الحلفاء الآخرين، ومنح إيران دفعة حياة جديدة كبرى وقوية للغاية".
كما زعم أن "مئات مليارات الدولارات، و1.7 مليار دولار نقداً بالأوراق الخضراء، نُقلت جواً إلى طهران، وقدمت لهم على طبق من فضة".
ترامب وصف أوباما، بأنه "أكبر مغفل على الإطلاق، في صورة رئيس أمريكي ضعيف وغبي، إذ كان كارثة بوصفه قائدنا، لكنه لم يكن أسوأ من النعسان (الرئيس الأمريكي السابق) جو بايدن (2021- 2025"، على حد تعبيره، دون صدور رد فوري من أوباما وبايدن.
وفي سياق متصل، هدد ترمب بالتدخل العسكري في حال جرت أي محاولة للوصول إلى منشأة تحتوي على اليورانيوم المخصب لدى إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تراقب الموقع عن كثب.
وفي مقابلة مع الصحفية الأمريكية شيريل أتكيسون جرى بثها الأحد، رد ترمب على سؤال حول سبب عدم تمكن الولايات المتحدة من السيطرة على اليورانيوم المخصب الإيراني، قائلاً: "سنحصل عليه في مرحلة ما، نحن نراقبه. وكما تعلمون، لقد أنشأتُ قوة الفضاء، وهم يراقبون كل شيء هناك".
وأضاف ترامب بشأن موقع تخزين اليورانيوم: "نحن نراقب ذلك المكان بشكل جيد. وإذا اقترب أي شخص من ذلك الموقع، فسنعرف ذلك وسنقوم بتفجيره"، مدعياً أن إيران "هُزمت عسكرياً"، معتبرا أن إعادة إعمارها ستستغرق 20 عاماً إذا انسحبت الولايات المتحدة من المنطقة اليوم.
وفي رده على سؤال يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب: "لسنا بحاجة إلى المضيق. كنا نفعل ذلك لمساعدة إسرائيل والسعودية وقطر وغيرهم. حصتنا من استخدام المضيق تبلغ 1 بالمئة فقط، وكنا نفعل ذلك كنوع من المجاملة".
وأشار إلى أن دولاً عدة من حلف شمال الأطلسي (ناتو) تستخدم مضيق هرمز، واصفاً الناتو بأنه "نمر من ورق"، وانتقد عدم وقوفه إلى جانب الولايات المتحدة في مواجهة إيران.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن طهران سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل/نيسان الماضي، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولاحقاً أعلن ترمب، تمديد الهدنة دون سقف زمني.
وتسري هدنة هشة بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل/نيسان، ويخيم جمود على مسار المفاوضات لإنهاء الحرب، وسط أنباء عن تأهب إسرائيلي لاحتمال استئناف العدوان.











