سياسة
5 دقيقة قراءة
تسريبات واقتحامات وتهديد.. ماذا يحدث بين المالكي والصدر في العراق؟
يشهد العراق صداماً عنيفاً بين اثنين من القوى السياسية، كتلة الرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وتيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، ما يعرقل تنصيب الحكومة ويهدد بجر البلاد إلى مستنقع عنف جديد.
تسريبات واقتحامات وتهديد.. ماذا يحدث بين المالكي والصدر في العراق؟
محتجون تابعون للتيار الصدري أثناء اقتحامهم البرلمان العراقي يوم الأربعاء.  / Reuters

عاشت المنطقة الخضراء ببغداد، يوم الأربعاء، على وقع مظاهرات حاشدة قادها مناصرون للتيار الصدري، للتنديد بمرشح خصوم الصدر لرئاسة الوزراء، وسط أزمة سياسية معقّدة يعيشها العراق منذ تسعة أشهر مرت على الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

واقتحم المحتجون مبنى البرلمان العراقي، حاملين صور رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، ومنددين بنظام المحاصصة الطائفية بالعراق. وأشاد مقتدى الصدر بالمحتجين وسط بغداد، وحذر قائلاً: "القوم يتآمرون عليكم وإذا شئتم الانسحاب فسأحترم قراركم". هذا قبل أن يدعوهم إلى الانسحاب بالقول: "وصلت رسالتكم أيها الأحبة، فقد أرعبتم الفاسدين، صلوا ركعتين وعودوا إلى بيوتكم سالمين".

على إثر هذه الأحداث، دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي المتظاهرين إلى "الانسحاب الفوري" من البرلمان والمنطقة الخضراء، مشدداً في بيان على أنه على المتظاهرين "الالتزام بسلميتهم وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين".

وتأتي هذه الاحتجاجات رداً على تقديم "الإطار التنسيقي الشيعي"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، مرشحه محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة. فيما زادت حدة الصدامات بين المالكي والصدر، منذ نشر تسريبات نسبت إلى رئيس الوزراء الأسبق يتهجم فيها على خصمه ويهدده بالحرب.

تسريبات وتهديدات!

وبلغت الأزمة بين المالكي والصدر أشدها، عندما نشر الصحافي العراقي علي فاضل تسريبات صوتية نسبها إلى الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية وزعيم ائتلاف دولة القانون المنضوي تحت لواء الإطار التنسيقي الشيعي، والتي يهاجم فيها هذا الأخير خصمه السياسي زعيم التيار الصدري.

وتضمنت هذه التسريبات اتهامات طائفية منسوبة إلى المالكي، وجّهها إلى الفاعلين السياسيين السنيين والحزب الديموقراطي الكردستاني والتيار الصدري، إذ ادعت هذه التسريبات بأن السنة يسعون إلى ضرب الشيعة من بوابة هذه الأحزاب، كما تسعى هذه الأحزاب إلى ضرب الإطار التنسيقي وحزب الدعوة الإسلامية من خلال السُّنة بحسب التسريبات.

ووجهت في هذه التسريبات شتائم وإهانات إلى التيار الصدري وزعيمه، كما ذكّر فيها المتحدث بالاقتتال الذي دار بين ميليشيات المالكي ومسلحي الصدر بين عامي 2006 و2008. وهدد في الجزء الرابع من التسجيل المسرب بأن "المرحلة القادمة ستكون قتالاً، وأن العراق مقبل على حرب طاحنة ضد مقتدى (الصدر) والحلبوسي (محمد) ومسعود (برزاني)"، مشدداً على أنه لا يثق بالشرطة والجيش العراقيين وأنه سيحتمي بعشيرته "بني مالك".

ونفى نوري المالكي ما نسب إليه في التسجيلات المسربة، وقال في تغريدة: "بمناسبة ما نشر في مواقع التواصل من كلام بذيء منسوب لي فيه إساءة لسماحة السيد مقتدى الصدر وأنا أعلن النفي والتكذيب وأبقى متمسكاً برغبة العلاقات الطيبة مع الإخوة الصدريين".

هذا وضجَّت مواقع التواصل العراقية بصورة مسربة لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يظهر فيها مسلحاً برشاش من نوع "كلاشنكوف"، بالتزامن مع تظاهرات أنصار التيار الصدري في المنطقة الخضراء.

جرة أذن؟

وفي رده على التسريبات وبعدها التكذيب الذي نشره المالكي، قال مقتدى الصدر في بيان: "أطالب بإطفاء الفتنة من خلال استنكار مشترك من قبل قيادات الكتل المتحالفة معه (المالكي) من جهة ومن قبل كبار عشيرته من جهة أخرى". كما دعا الصدر المالكي إلى اعتزال السياسة وتسليم نفسه "ومن معه من الفاسدين" إلى القضاء.

ويعد التيار الصدري الفائز الأكبر بالانتخابات العراقية المبكرة، شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ حصد ما لا يقل عن 74 مقعداً بالبرلمان. وسرعان ما سحب الصدر نوابه من المؤسسة، شهر يونيو/حزيران الماضي، بعد أن فشل في تشكيل حكومة تستبعد منافسيه الشيعة "الإطار التنسيقي"، متعهداً أنه لن يقف صامتاً إن حاولوا تشكيل حكومة لا يوافق عليها.

وبينما عادت عهدة ترشيح اسم لرئاسة الوزراء إلى الإطار التنسيقي، سعى المالكي إلى الدفع بنفسه إلى المنصب. لكن محاولته باءت بالفشل، حسب ما نقله موقع "ألترا عراق" عن مصدر مطلع، بفعل الضجة التي خلقتها التسريبات المنسوبة إليه وتفادياً لإثارة غضب الكتلة الصدرية.

وفي هذا السياق، حسب المصدر ذاته، جرى اقتراح اسم محمد شياع سوداني، كشخصية توافقية يمكنها أن تلقى قبول الصدريين. إلا أن التيار الصدري قرأ في تلك الخطوة مناورة من الإطار التنسيقي، حيث "لم يكن جاداً في طرح اسم المالكي من الأساس، بل كانت محاولة لرفع السقف تمهيداً للدفع بشخصية من مقربي المالكي"، وفق ما أورد "ألترا عراق".

مصدر:TRT عربي
اكتشف
وسط غارات مستمرة.. 3151 قتيلاً حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
ترمب يقول إن الاتفاق مع طهران سيكون "جيداً".. وإعلام إيراني يشكك في سريان التفاهم مع واشنطن
عشية بدء مناسك الحج.. وصول أولى طلائع الحجاج إلى مشعر منى والسعودية تعلن جاهزيتها
قتلى بغارات على جنوب لبنان.. ومسيّرات حزب الله تطلق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل
طهران تلمّح لاتفاق محتمل مع واشنطن يتضمن تعليق العقوبات النفطية.. وروبيو يتحدث عن تطورات خلال ساعات
تركيا و15 دولة إسلامية وعربية ترفض افتتاح الإقليم الانفصالي بالصومال سفارة لدى إسرائيل في القدس
روسيا تعلن استخدام صواريخ فرط صوتية في هجمات واسعة على أوكرانيا
باكستان.. قتلى في هجوم على قطار عسكري وقوات الأمن تقتل 25 مسلحاً في عملية غربي البلاد
إعلام أمريكي يتحدث عن قرب اتفاق أمريكي-إيراني يشمل النفط والنووي ومضيق هرمز
تعزيز السلامة وتيسير المناسك.. السعودية تستكمل الاستعدادات لخطط تفويج ضيوف الرحمن
أردوغان يبحث مع ترمب وقادة عرب تطورات إيران ويؤكد دعم تركيا للمسار الدبلوماسي
محكمة فرنسية تؤيد حظر فعالية "اللقاء السنوي لمسلمي الغرب"
إطلاق نار قرب البيت الأبيض ينتهي بإصابة مشتبه به ونقله إلى المستشفى
ترمب يعلن قرب التوصل لاتفاق مع إيران بعد مفاوضات مكثفة
طائرات الدورية البحرية التركية تواصل مهامها في أجواء السنغال