وأعلنت عدة شركات طيران عربية تعليق رحلاتها من مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض وإليه أو إلغاءها، إثر استهدافات حوثية.
وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في لقاء مع قناة بلومبرغ الأمريكية، عن "تضامن مصر الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها"، بحسب بيان وزارة الخارجية.
وشدّد على أن "الأمن القومي السعودي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي".
وأكد عبد العاطي "الاستعداد لتقديم كل أشكال الدعم والاستجابة لأي طلبات من الجانب السعودي"، من دون توضيح طبيعة هذا الدعم المحتمل.
وقال، إن ذلك "يعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والحرص المشترك على صون أمن واستقرار المنطقة".
رفض طلب إسرائيلي
وفي السياق، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، مساء الاثنين، بأن السعودية رفضت طلباً توجهت به إسرائيل عبر واشنطن لإشراكها في الصراع مع جماعة "الحوثي" اليمنية.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، إن إسرائيل "تسعى عبر وساطة أمريكية لإقناع المملكة العربية السعودية بالسماح لإسرائيل بالتدخل في الصراع مع الحوثيين".
وقال مصدر مطلع آخر للصحيفة إن "الهدف يتمثل في توحيد الجهود مع السعوديين، وتطوير العلاقات معها، وتمهيد الطريق لاتفاق تطبيع مستقبلي".
ووفقاً للمصدر الدبلوماسي، فإن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يبدي اهتماماً بالحصول على مساعدة إسرائيلية في الحملة ضد الحوثيين؛ نظراً لأن التحالف مع إسرائيل قد يلقى صدى سلبياً لدى الرأي العام في المملكة".
وأشار المصدر إلى أن خيار التدخل العسكري الإسرائيلي في اليمن "مستبعد تماماً" بسبب رفض ولي العهد السعودي القاطع للأمر.
والسبت، تعرّض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لهجوم حوثي، أسفر عن مقتل 13 شخصاً من جنسيات مختلفة، وإصابة أكثر من 300 آخرين.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لهجمات حوثية، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة مئات، فضلاً عن أضرار مادية، وفق إحصاء الأناضول.
ويأتي التصعيد في إطار مواجهة عسكرية متواصلة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، شملت هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون، في سبتمبر/أيلول 2014، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة من أصل 22 محافظة في البلاد، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة الشرعية اليمنية.
















