جاء ذلك في أول تعليق من قاسم على إعلان إسرائيل، الأحد الماضي، اغتيال "قائد أركان حزب الله"، هيثم علي الطبطبائي، خلال غارة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وفي كلمة له خلال الاحتفال التأبيني للطبطبائي نقلتها قناة “المنار” التابعة للحزب، قال قاسم إن "هذا الاغتيال لا يمكن أن يضرب معنوياتنا، فنحن حزب له أصول وجذور ممتدة".
وأشار إلى وجود اختراق وعملاء يتجسسون لصالح إسرائيل في لبنان، قائلاً: “هناك دائماً مساعٍ تجسسية، ونحن في ساحة مفتوحة بفعل التغطية الدولية والوافدين من جنسيات أجنبية، وحتى بعض الاستخبارات العربية، وكلّها للأسف تسهم في تزويد العدو الإسرائيلي بالمعلومات التي يريدها".
ورأى قاسم أن "ما حصل هو اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقّنا الردّ، وسنحدّد نحن التوقيت المناسب لذلك".
والأحد، اغتالت إسرائيل رئيس أركان حزب الله، هيثم علي الطبطبائي، بغارة على ضاحية بيروت الجنوبية، في أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقات للاتفاق الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مع تسريبات إعلامية عن خطط لشن هجوم جديد على البلد العربي.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدواناً بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين.
وفي كلمته، رأى نعيم قاسم أن الاتفاق "انتصار للمقاومة وحزب الله وللناس ولبنان، لأننا نجحنا في منع العدو من تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها إنهاء المقاومة والقضاء عليها، وهذا لم يتحقق، وهذا بحدّ ذاته انتصار"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "الاتفاق يمثّل مرحلة جديدة اتّخذت فيها الدولة قراراً بتحمّل مسؤولية طرد الاحتلال ونشر الجيش اللبناني، وبالتالي هناك عدوان يجب أن يتوقف، ويجب الإفراج عن الأسرى".
وهاجم أمين عام الحزب من وصفهم بـ"خدام إسرائيل" في لبنان، قائلاً إنهم رغم قلتهم فإنهم يسببون مشكلات عبر محاولات زعزعة الاستقرار واتباع الأوامر الأمريكية.
ولفت إلى أن الحزب جاهز "للحديث حول الاستراتيجية الدفاعية، ولكن ليس تحت الضغط، ولا سعياً لاتفاق جديد، ولا للتنازل عن قوتنا في إطار أي اتفاق آخر، ولا للتملص من الاتفاق الحالي".
وبشأن التصعيد الإسرائيلي الأخير، قال قاسم: "لقد رفع الأعداء مستوى التهديدات في الفترة الأخيرة بعدما أدركوا أن الفتنة بين الشعب والجيش، وكل الضغوط التي مارسوها، لم تنفع".
واتّهم إسرائيل بأنها تريد لبنان حديقةً خلفية لها، قائلاً: "لن نقبل بأن يقرّر العدو أسلوب حياتنا. أمّا نحن وشعبنا وحلفاؤنا وجيشنا فلن نقبل بأن نكون أذناباً لإسرائيل"، وفق تعبيره.
كما علّق قاسم على العدوان الإسرائيلي، اليوم، على سوريا، قائلاً إن "عملية بيت جن تُثبت أن الشعب السوري لن يقبل بأن يستسلم لإسرائيل".
وفجر الجمعة، تصدى أهالي بلدة بيت جن بريف دمشق، لدورية إسرائيلية توغلت في البلدة لاعتقال 3 أشخاص زعمت تل أبيب أنهم ينتمون إلى ما تسميه "تنظيم الجماعة الإسلامية"، ما أدى إلى إصابة 6 عسكريين بينهم 3 ضباط.
وفي وقت سابق الجمعة، عبَّرت "الجماعة الإسلامية" في لبنان، عن استغرابها من زج إسرائيل باسمها في العدوان الذي استهدف بلدة بيت جن، مؤكدةً عدم وجود أي نشاط لها خارج الأراضي اللبنانية.
عقب ذلك شنت تل أبيب عدواناً جوياً على البلدة؛ انتقاماً من الأهالي الذي حاولوا الدفاع عن بلدتهم، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.
وحول زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، قال نعيم قاسم: “إننا نرحب بالزيارة، وقد كلّفنا أعضاء من المجلس السياسي بزيارة السفارة البابوية وأداء الواجب”، وأعرب عن أمله في أن تُسهم زيارته في إحلال السلام ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وبدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الخميس، زيارةً تستغرق ستة أيام إلى تركيا ولبنان، وهي أول رحلة خارجية له منذ انتخابه، ومن المتوقع أن يُركز فيها على مواضيع رئيسية، من بينها الحوار والوحدة.



















