وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي أن القوات رصدت مؤخراً استخدام الحوثيين "أسلحة دفاع جوي إيرانية ذات تقنيات وتكتيكات مبتكرة"، زاعماً توجيهها ضد طائرات مدنية وتحويلها إلى صواريخ "جوالة" تنطلق من محافظة الحديدة غربي اليمن باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.
وأضاف النزيلي أن الصواريخ تظل في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة، وتعمل بنظام التتبع الحراري وتهاجم أي مصدر حراري من دون القدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، معتبراً أنها تشكل تهديداً مباشراً للطيران المدني والمسافرين، بما يشمل طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية.
وربط المتحدث هذا التطور بتهديدات قال إن مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أطلقاها بشأن استهداف وتعطيل خدمات الطيران في المنطقة، عقب العقوبات المفروضة على طائرات الخطوط الجوية الإيرانية.
وحذر النزيلي من أن استخدام هذه الأسلحة من الأراضي اليمنية يمثل "تهديداً مباشراً للمسارات الجوية الدولية"، داعياً الجهات المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي، إلى اتخاذ موقف وإجراءات حيال الأمر. ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي أو إيران على هذه الاتهامات.
مقتل 10 جنود في مواجهات مع الحوثيين
وأعلن الجيش اليمني، في سياق متصل، مقتل 10 من جنوده في مواجهات مع مسلحي الحوثي، وفق بيان صادر عن محور "طور الباحة" العسكري الذي ينشط في محافظتي لحج وتعز جنوب غربي البلاد.
وأكد قائد المحور اللواء الركن أبوبكر الجبولي استمرار قواته في القتال، فيما لم يحدد البيان مكان أو توقيت مقتل الجنود العشرة.
وتشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً ميدانياً ومواجهات متجددة بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/تموز 2026، ووُصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة المواجهات خلال سبتمبر/أيلول الجاري، وسيطر الحوثيون على عدد من المواقع الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




















