وأكدت الوزارة أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية ومرافق للطاقة، إضافة إلى بنية تحتية للمطارات العسكرية في عدة مناطق أوكرانية.
وقالت الدفاع الروسية، في بيان عبر تطبيق "تليغرام"، إن الهجوم جاء "رداً على هجمات إرهابية نفذها نظام كييف ضد البنية التحتية المدنية داخل الأراضي الروسية"، مشيرة إلى استهداف منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري وقطاعي الطاقة والنفط في كييف ومحيطها، إلى جانب مطارات عسكرية في دنيبروبيتروفسك وبولتافا وتشيركاسي وتشيرنيهيف.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم تسعة في العاصمة كييف، وإصابة 46 آخرين جراء القصف الروسي، فيما قُتل شخص في منطقة بوتشا شمال غربي العاصمة، بحسب رئيس الإدارة العسكرية في المنطقة ميكولا كالاتشنيك، الذي اتهم موسكو باستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأفادت خدمات الطوارئ الأوكرانية بتضرر أو تدمير ما لا يقل عن 15 مبنى سكنياً في كييف، بينها مبنى مكون من تسعة طوابق في حي بوديل، حيث واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن أشخاص محاصرين تحت الأنقاض، إضافة إلى تضرر مستودع في حي أوبولونسكي.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن عدداً من السكان حوصروا داخل الطوابق العليا من المبنى السكني المتضرر، فيما أكد شهود سماع دوي سلسلة انفجارات بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية لهجوم بالطائرات المسيّرة.
ويأتي الهجوم بعد أيام من مقتل 30 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين في قصف روسي استهدف كييف، وصف بأنه الأعنف على العاصمة منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية إسقاط 47 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مقاطعة لينينغراد خلال الليل، بينما قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن الدفاعات الجوية أسقطت 11 مسيّرة كانت في طريقها إلى العاصمة الروسية.
كما انقطعت الكهرباء عن مدينة سيباستوبول في شبه جزيرة القرم، عقب هجوم أوكراني استهدف منشآت للطاقة، وفق الحاكم المحلي المعيّن من موسكو ميخائيل رازفوجاييف، الذي أكد تشغيل المرافق الحيوية عبر أنظمة طاقة احتياطية إلى حين استعادة التيار.
سياسياً، يأتي التصعيد عشية قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث سبل إنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين موسكو وكييف تراوح مكانها رغم استمرار المعارك على الجبهات.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعدّه الأخيرة "تدخلاً غير مقبول" في شؤونها الداخلية.
















