وقالت الصحيفة إن الأمر العسكري يمنح المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق فلسطينيين في حال إدانتهم بقتل إسرائيليين بدافع “إنكار وجود دولة إسرائيل”.
وأضافت أن القانون يتيح أيضاً استبدال حكم الإعدام بالسجن المؤبد إذا رأت المحكمة وجود “ظروف استثنائية” أو “مبررات خاصة”.
ويعني توقيع الأمر دخول القانون حيّز التنفيذ العسكري في الضفة الغربية، التي تخضع للإدارة العسكرية الإسرائيلية.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر، في مارس/آذار الماضي، قانون “الإعدام للمخربين” بالقراءتين الثانية والثالثة، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط انتقادات حقوقية وتحذيرات قانونية إسرائيلية من طابعه التمييزي.
وبحسب “هآرتس”، فإن صياغة القانون تجعل تطبيقه شبه حصري على الفلسطينيين، بينما تجعل شروط “الإثبات الأيديولوجي” تطبيقه على منفذي الهجمات اليهود المتطرفين “صعباً أو شبه مستحيل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن القانون لا يشمل عناصر “النخبة” التابعة لـحركة حماس المشاركين في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ جرى سن قانون منفصل بحقهم.
وخلال مناقشات لجنة الأمن القومي في الكنيست، حذرت جهات قانونية إسرائيلية من فرض تشريعات مدنية إسرائيلية على فلسطينيين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية ويعيشون في أراضٍ محتلة.
ونقلت الصحيفة عن المستشارة القانونية للجنة قولها إن تطبيق القانون على الفلسطينيين يمثل “خرقاً كبيراً” للسياسة الإسرائيلية السابقة، التي كانت تتجنب فرض تشريعات الكنيست مباشرة على سكان الضفة الغربية.
كما حذرت ممثلة وزارة العدل الإسرائيلية ليلاخ فاغنر من أن فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية عبر تشريع مدني “إشكالي للغاية” من الناحية القانونية.
وفي تعليقه على القانون، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “من يقتل اليهود لن ينتظر صفقات تبادل داخل السجون”، وفق تعبيره.
وينص القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق أسرى فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بتنفيذ أو التخطيط لهجمات أودت بحياة إسرائيليين، مع منح منفذي الحكم حصانة قانونية وسرية الهوية، كما يسمح بإصدار الحكم بأغلبية بسيطة دون الحاجة لإجماع قضائي.
ووفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط اتهامات لإسرائيل بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحق الأسرى.
















