وقال مناوي عبر منصة "فيسبوك" إن القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية تمكنت من تحرير مدينة بارا ومناطق أم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ، معتبرا أن ما تحقق يمثل "بداية مرحلة جديدة من الحسم" ضد قوات الدعم السريع.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع، سواء في الأرواح أو العتاد، مؤكدا أن دفاعاتها انهارت أمام تقدم القوات الحكومية.
وأضاف أن ذلك جاء "بعد عمليات عسكرية نوعية ومحكمة أربكت صفوف المليشيا وكسرت شوكتها" متابعاً: "المليشيا مُنيت بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتهاوت دفاعاتها أمام زحف رجال لا يعرفون سوى النصر أو الشهادة".
وفي السياق، أفادت مصادر عسكرية سودانية لوكالة الأناضول بأن الجيش والقوات المساندة شنت هجوما على منطقة أم سيالة، القريبة من مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وتمكنت من السيطرة عليها بالكامل بعد معارك مع قوات الدعم السريع، موقعة خسائر كبيرة في صفوفها.
كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر عناصر من الجيش السوداني داخل أم سيالة، إلى جانب آليات قتالية مدمرة قالوا إنها تعود لقوات الدعم السريع.
وتقع أم سيالة على بعد نحو 57 كيلومترا شمال مدينة الأبيض، بالقرب من مدينة بارا التي تعد ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان السلطات السودانية فرض الجيش سيطرته على منطقة بُرْبُر، جنوبي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، عقب هجوم شنته قوات الدعم السريع على المنطقة، وأسفر عن مقتل 15 مدنيا وإصابة 7 آخرين.
وفي 12 مايو/أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إن ضربات المسيّرات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 على خلفية الخلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.
















