جاء ذلك في كلمة ألقاها، الثلاثاء، خلال مؤتمر للمانحين لدعم الأونروا، عُقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وبصفته رئيس مجموعة العمل المعنية بتمويل الأونروا، أعرب يلدز عن تقديره للدول التي قدّمت دعماً سياسياً ومالياً للوكالة، كما حيّا موظفيها الذين يواصلون عملهم في ظروف بالغة الصعوبة، ومن فقدوا حياتهم في أثناء أداء مهامهم.
وأشار إلى أن الأونروا تمثّل، منذ أكثر من 75 عاماً، ركيزة أساسية للاستقرار والكرامة والأمل، من خلال تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والغذاء والخدمات الاجتماعية والإغاثة الطارئة والمأوى والحماية لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني.
وأضاف أن العجز المالي المزمن يواصل تقويض قدرة الوكالة على أداء مهامها، قائلاً: "الأونروا تتعرض لضغوط سياسية غير مسبوقة، بما في ذلك حملات منظمة لتقويض مصداقيتها، والتشكيك في شرعيتها، وتقييد أنشطتها، ولا ينبغي لأي منظمة إنسانية أن تعمل في مثل هذه الظروف الخطيرة".
وأدان يلدز الهجمات الإسرائيلية على موظفي الأونروا ومرافقها، وعرقلة أنشطتها في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وأضاف أن هذه الهجمات "تسعى بوضوح لحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في العودة إلى أراضيهم"، مشيراً إلى أن الأونروا أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجُددت ولايتها مراراً، ما يجعل دعمها وحماية عملها مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية مشتركة للدول الأعضاء.
وأعلن يلدز أن تركيا قدّمت مساهمة مالية بقيمة 10 ملايين دولار لدعم الأونروا خلال عام 2026.
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتواجه الوكالة ضغوطاً متزايدة في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما تتهمها إسرائيل بتقديم دعم لحركة حماس عبر بعض موظفيها، وهو ما تنفيه الوكالة، في حين تؤكد الأمم المتحدة التزامها الحياد.



















