وبحسب مصادر خليجية الثلاثاء، يستند المقترح العُماني إلى نموذج مضيق ملقة، حيث يساهم مستخدمو الممرات البحرية في تمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ، مع تأكيد أن إدارة المضيق يجب أن تكون عبر ترتيبات مشتركة تشارك فيها الدول المطلة والمستفيدة، وليس من خلال فرض أمر واقع.
ويأتي المقترح في ظل استمرار تداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أدى إلى اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث كان يمر عبره قبل الأزمة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأثار ملف أمن المضيق وحرية الملاحة خلافاً رئيسياً بين واشنطن وطهران، مع تمسك إيران بإدارة حركة السفن في المياه القريبة من سواحلها ضمن آلية تشرف عليها بالتنسيق مع دول المنطقة.
وفي إطار المساعي الدبلوماسية لخفض التوتر، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصالات منفصلة مع نظيريه العُماني بدر البوسعيدي والسعودي فيصل بن فرحان، تعزيز التعاون والجهود الدبلوماسية المشتركة لتحقيق الاستقرار في المنطقة وإنهاء حالة عدم الأمن المرتبطة بالمضيق.
مناورة عسكرية خليجية
وبالتزامن مع التحركات السياسية، أعلنت البحرين إطلاق مناورة عسكرية خليجية مشتركة تحت اسم "درع البحرين"، بمشاركة القوات المسلحة للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وتستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز التعاون العسكري الخليجي وتبادل الخبرات ورفع مستوى التنسيق بين القوات المسلحة.
وقالت قوة دفاع البحرين في بيان الاثنين إن المناورة تهدف إلى اختبار وتقييم الأنظمة العسكرية المشتركة، وتطوير القدرات الدفاعية لدول المجلس، الذي يضم البحرين والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عُمان وقطر، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
اعتراض مُسيرات
وفي سياق التوترات الأمنية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي، تعرضت مدينة أربيل شمالي العراق لهجمات بطائرات مسيّرة، فجر الثلاثاء، حيث أعلنت مصادر محلية أن طائرات للتحالف الدولي اعترضت مسيّرات كانت متجهة نحو القنصلية الأمريكية، فيما استهدفت مسيرات أخرى مقرات لأحزاب شمالي أربيل، بلا إعلان عن الجهة المسؤولة عن الهجمات.
كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة قرب الحدود الأردنية، مؤكداً أنها لم تدخل الأجواء الإسرائيلية وأنه يجري التحقيق في مصدر إطلاقها، في وقت تشهد المنطقة منذ أسابيع تصاعداً في الهجمات المتبادلة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط جهود وساطة لإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض.
ورغم توقف العمليات العسكرية مؤقتاً، لا تزال المخاوف قائمة بشأن مستقبل أمن الخليج وإمدادات الطاقة العالمية، في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى تفاهمات تمنع تجدد المواجهات وتضمن استقرار الممرات البحرية الحيوية.




















