ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، قوله إن الولايات المتحدة تواصل "زعزعة أمن" المنطقة عبر هجماتها، مضيفاً أن "الولايات المتحدة، باعتبارها دولة من خارج المنطقة، لن يُسمح لها تحت أي ظرف بالتدخل في مضيق هرمز، وهذا يمثل خطاً أحمر لا تنازل فيه بالنسبة لإيران".
وحذر ذو الفقاري من أن بلاده سترد على أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية باستهداف "جميع البنى التحتية في المنطقة"، مؤكداً أنها "لن تُبقي منها أي أثر".
وفي السياق، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، إن العمليات العسكرية الإيرانية الحالية "تركز على تدمير البنية التحتية الهجومية للولايات المتحدة في المنطقة"، مضيفاً في منشور عبر منصة "إكس" أن "العدو يجب ألّا يظن أنه قادر على مواصلة المعادلة الحالية للحرب والدخول في حرب استنزاف"، وأن العمليات ستنتقل إلى "مراحل تالية" بعد تحقيق أهدافها الحالية.
وتأتي التصريحات الإيرانية بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع للدفاع الساحلي وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى الإيرانية، مؤكدة أن الهدف منها هو تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفاً لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن، في 8 يوليو/تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

















