جاء ذلك في بيان لها، تعقيباً على تصديق "لجنة التخطيط والترخيص الفرعية" التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية على مشروع "تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي"، وسحب صلاحيات بلدية الخليل بهذا الشأن.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية، أن قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بشأن الحرم الإبراهيمي الشريف، تصعيد خطير وانتهاك للقرارات الدولية، و"تعدّ خطير على الوضع القانوني والتاريخي للحرم".
وأكدت الوزارة أن "التعدي الإسرائيلي" يوضح أن الهدف من هذه الإجراءات "فرض سيطرة، واستدامة الاحتلال على الحرم الإبراهيمي".
وأضافت أن "الاحتلال يعمل خارج أي إطار قانوني بمشاريعه التهويدية للضفة الغربية المحتلة، متجاهلاً الحقوق الفلسطينية المشروعة والمواقف القانونية الدولية للجهات المختصة".
من جهتها، اعتبرت حركة "حماس"، الخميس، قرار إسرائيل سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة إسرائيلية، "خطوة تهويدية خطيرة".
وقالت حماس إن القرار "خطوة تهويدية خطيرة، يستهدف هوية المسجد والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل وحق الفلسطينيين والمسلمين فيه"، معتبرة أنه امتداد لمحاولات إسرائيل فرض السيطرة على المقدسات في الضفة الغربية المحتلة والقدس.
وأضافت أن الخطوة "تشكل تحدياً لقرارات منظمة اليونسكو" التي أدرجت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.
والأربعاء، ذكرت القناة 14 العبرية، أن المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية (التابعة للجيش) صدّق على سحب صلاحيات التخطيط بشأن الحرم من بلدية الخليل، بدعوى "تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، وذلك بعد رفض البلدية طلبات إسرائيلية متكررة لتنفيذ المشروع.
ويُدار الجانب الفني والخدماتي في الحرم الإبراهيمي تاريخياً من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وذلك وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997).
ويقع المسجد في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بنسبة 63% لليهود، و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن استشهاد 29 مصلياً فلسطينياً، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
ووفق ترتيبات إسرائيلية أحادية، يُغلق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنوياً خلال مناسبات يهودية، ويُغلق أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية، لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يجرِ التزام فتحه أمام المسلمين في مناسباتهم.






