وذكر سريع في بيان نشره عبر منصة "إكس" أن العمليات نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيرة، موضحاً أن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد في العاصمة الرياض، وأصابت هدفها وأدت إلى تعطل حركة الملاحة فيه.
وأضاف أن العملية الثانية استهدفت مصفاة تابعة لشركة "أرامكو" في منطقة رابغ التابعة لمحافظة مكة المكرمة، مدعياً أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في الموقع.
ووفق البيان، استهدفت العملية الثالثة مطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومعسكر عاكفة في منطقة عسير جنوبي السعودية، إضافة إلى ما وصفها بمواقع حساسة أخرى في نجران وجازان.
وزعم سريع أن العمليات جاءت رداً على 60 غارة جوية وصاروخية "سعودية"، قال إنها استهدفت خلال الساعات الـ24 الماضية العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب.
وأضاف أن إجمالي الغارات منذ بدء التصعيد بلغ 1576 غارة جوية وصاروخية، دون تحديد تاريخ معين لبدء التصعيد.
وحذر سريع شركات الطيران الدولية التي تستخدم الأجواء السعودية من مواصلة رحلاتها، قائلاً إن "تلك الأجواء أصبحت ضمن نطاق عمليات الجماعة، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة".
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن ما أورده بيان متحدث الحوثيين.
بالمقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ قواته البحرية عملية عسكرية في محافظة الحديدة غربي البلاد، استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحوثيين.
وقال إن قوات التحالف البحرية "نفذت عملية بمحافظة الحديدة شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية".
وأضاف أن العملية أسفرت عن "إحباط مخطط لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر"، إضافة إلى تدمير "مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغاماً بحرية".
وفي وقت سابق الاثنين، أدانت وزارة الخارجية السعودية "استهداف الحوثيين للأعيان المدنية والأماكن المقدسة في المملكة".
وقالت إن الرياض بذلت جهوداً حثيثة من أجل التوصل إلى حل سياسي في اليمن، لكن الجماعة "اختارت التصعيد".
ويأتي ذلك عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، بوقت سابق الاثنين، انطلاق عملية عسكرية باسم "فجر اليمن" ضد الحوثيين بهدف "استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب" الحوثيين.
وبعدها، أعلن الجيش اليمني، السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي كان يسيطر عليها الحوثيون منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.
كما أعلن "محور تعز العسكري" التابع للجيش اليمني، في بيان "دحر مليشيا الحوثي الإرهابية من مواقع في جبهة الأقروض، جنوب مدينة تعز" جنوب غربي البلاد.
وقبل ذلك، أعلن الجيش اليمني السيطرة على منطقة باب المندب جنوب غربي البلاد، وبدء ما سماه "هجوماً استراتيجياً" لاستعادة العاصمة صنعاء من جماعة الحوثي، ضمن عملية "فجر اليمن".
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية.



















